عبد العظيم المهتدي البحراني

116

من أخلاق الإمام الحسين ( ع )

الإمكانات في نشر الفكر الصحيح بين الناس وهدايتهم إلى البصائر القرآنية ، فان الناس إذا هدوا إليها سلمت علاقاتهم من التوتر والحروب والمشاكل . E / في الصدقة والإنفاق ورد : أنه ورث أرضا وأشياء ، فتصدق بها قبل أن يقبضها . ( 1 ) ولكن البعض منا يستلم الإرث ويرفه به نفسه حتى يتخم ، ولعله برر ترفه أيضا بعدم وجوب الخمس في ما يرثه الإنسان ! وربما يعطف على بعض فيعطيه منة عليه وتظاهرا بين الناس ! وأنى لهذه الطبقة من أهل الدنيا أن تقلد الإمام الحسين ( عليه السلام ) في أخلاقه الكريمة ؟ وسواءا تصدق الانسان من ماله إلى الفقراء أم لم يتصدق فالمال زائل ، أو صاحبه مفارقه . وترى العاقل - حيث يعرف هذه الحقيقة - لن يتردد في إنفاق ماله ليخلفه ذكرا حسنا في الدنيا وثوابا كبيرا في الآخرة . * الدروس المستفادة هنا : 1 - إذا أردت أن تنفق مالا حاول أن لا تنظر إليها ، فالشيطان يصد طريق الخير بزرع الندامة ، وذلك ليفوت عليك الأجر الذي ما أحوجك إليه في يوم فقرك يوم القيامة . E / في الجواب العملي يقول بشير بن غالب : سألت الحسين بن علي ( عليهما السلام ) وأنا أسايره عن الشرب قائما ، فلم يجبني ، حتى إذا نزل أتى ناقة فحلبها ثم دعاني فشرب وهو قائم . ( 2 ) أنظر إلى الجواب العملي للحسين ( عليه السلام ) وهذا أسلوب من أساليب الحكمة الأخلاقية . * الدروس المستفادة هنا : 1 - العمل أبلغ من الكلام . 2 - شرط تأثير الكلام الحق هو عملك به .

--> 1 - دعائم الاسلام 2 : 339 حديث 1268 . 2 - المحاسن 2 : 408 حديث 2428 ، وسائل الشيعة 17 : 194 حديث 5 ، بحار الأنوار 66 : 470 حديث 41 .