عبد العظيم المهتدي البحراني
103
من أخلاق الإمام الحسين ( ع )
ناقتي في الموضع الفلاني . ( 1 ) هكذا كان الإمام الحسين ( عليه السلام ) مهتما بأمور المسلمين ، يرشدهم ويقضي حوائجهم ، وذلك هو ما أكدت عليه الروايات الإسلامية كثيرا . * الدروس المستفادة هنا : 1 - من الأخلاق إرشاد السائل إلى مطلوبه بكل سعة صدر ووضوح في الكلام . E / في مفاهيم أخلاقية ثلاثة مفاهيم أخلاقية ثلاثة : " النصيحة " ، " طلب الحق " و " صدق الحديث " امتزجت مع كرامة الإعجاز الإلهي التي خص بها أولياءه لتثبيت مكانتهم في قلوب المؤمنين ، ولإتمام الحجة على الذين لا يفقهون رسالة الله في الحياة . فقد روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : إن الحسين ( عليه السلام ) إذا أراد أن ينفذ غلمانه - أي عماله - في بعض أموره ، قال لهم : " لا تخرجوا يوم كذا وأخرجوا يوم كذا ، فإنكم إن خالفتموني قطع عليكم " . - أي هاجمكم قطاع الطريق - . فخالفوه مرة وخرجوا فقتلهم اللصوص ، وأخذوا ما معهم ، واتصل الخبر بالحسين ( عليه السلام ) ، فقال : " لقد حذرتهم فلم يقبلوا مني " . ثم قام من ساعته ودخل على الوالي ، فقال الوالي يا أبا عبد الله بلغني قتل غلمانك ، فآجرك الله فيهم . فقال الحسين ( عليه السلام ) : " فإني أدلك على من قتلهم فاشدد يدك بهم " . قال : أو تعرفهم يا ابن رسول الله ؟ قال : " نعم كما أعرفك وهذا منهم " ، وأشار بيده إلى رجل واقف بين يدي الوالي . فقال الرجل : ومن أين قصدتني بهذا ؟ ! ومن أين تعرف أني منهم ؟ ! فقال له الحسين ( عليه السلام ) : " إن أنا صدقتك تصدقني ؟ " فقال الرجل : نعم والله لأصدقنك . فقال ( عليه السلام ) : " خرجت ومعك فلان وفلان " ، وذكرهم كلهم - بأسمائهم - ، فمنهم أربعة
--> 1 - اثبات الهداة 5 : 211 ، حديث 83 .