ابن أبي شيبة الكوفي
8
المصنف
أمسى أبو خير خلاء بيوته * بما كان يغشاه الجياع الأرامل أمسى أبو عمرو لدى الجسر منهم * إلى جانب الأبيات حرم ونابل فما زلت حتى كنت آخر رائح * وقتل حولي الصالحون الأماثل وقد كنت في . . . نحر خيارهم * لدى القتل يدمي نحرها والشواكل ( 3 ) حدثنا أبو أسامة عن إسماعيل عن قيس قال : عبر أبو عبيد بن مسعود يوم مهران في أناس فقطع بهم الجسر ، فأصيبوا ، قال : قال قيس : فلما كان يوم مهران قال أناس فيهم خالد بن عرفطة لجرير : يا جرير ! لا والله لا نريم عن عرصتنا هذه ؟ فقال : اعبر يا جرير بنا إليهم ، فقلت : أتريدون أن تفعلوا بنا ما فعلوا بأبي عبيد ، [ إنا قوم لسنا لساح ] أن نبرح أو أن نريم العرصة حتى يحكم الله بيننا وبينهم ، فعبره المشركون فأصيب يومئذ مهران وهم عند النخيلة . ( 4 ) حدثنا أبو أسامة عن إسماعيل عن قيس قال : قال لي جرير : انطلق بنا إلى مهران ، فانطلقت معه حيث أقبلوا ، فقال لي : لقد رأيتني فيما ها هنا في مثل حريق النار ، يطعنوني من كل جانب بنيازكهم ، فلما رأيت الهلكة جعلت أقول : يا فرسي ألا يا جرير ، فسمعوا صوتي فجاءت قيس ، ما يردهم مني حتى يخلصوني ، قلت : قد عبرت شهرا ما أرفع لي حبا من أثر النيازك ، قال : قال قيس : لقد رأيتنا نخوض دجلة وإن أبواب المدائن لمعلقة . ( 5 ) حدثنا معاذ بن معاذ قال ثنا التيمي عن أبي عثمان قال : لما قتل أبو عبيد وهزم أصحابه قال عمر : أنا فئتكم . ( 6 ) حدثنا وكيع قال ثنا ابن عون عن ابن سيرين قال : لما بلغ عمر قتل أبي عبيد الثقفي قال : إن كنت له فئة لو انحاز إلي . كتاب التأريخ - في أمر قادسية وجلولاء
--> ( 3 / 2 ) البيت الأخير ناقص في الأصل . ( 3 / 3 ) عرصتنا : مكان نزولنا والعرصة الأرض الفلاء ، لا نريم : لا نغادر ولا نترك مكاننا [ إنا قوم لسنا لساح ] كذا في الأصل ولعل هناك نقصا في السياق والمعنى المقصود : إننا لا نلدغ من جحر مرتين ولسنا أحرارا في ترك مكاننا حتى يحكم الله بيننا وبينهم . ( 3 / 4 ) النيزك : الرمح القصير . ما يردهم مني : ما يردهم عن نجدتي شئ ولا يقف في وجههم مانع . ما أرفع لي حبا : لا أستطيع رفع دلو ماء ( والحب من أوعية الماء ) وذلك بسبب جراحاته . ( 3 / 5 ) سبق ذكره وشرحه في كتاب الجهاد . ( 3 / 6 ) لان الفارس يستنجد بقومه لمساندته إذا حاصره العدو فلو استنجدوا بعمر رضي الله عنه لأنجدهم المسلمون جميعا .