ابن أبي شيبة الكوفي

77

المصنف

فقيل : أعد - ( قال أبو بكر : العدو الشد ) - فلك ما بلغته قدماك ورأته عيناك ، قال : فيعدوا حتى إذا بلح ( يعني أعيا ) قال : يا رب ، هذا لي وهذا لي ، فيقال : لك مثله وأضعافه فيقول : قد رضي عني ربي ، فلو أذن لي في كسوة أهل الدنيا وطعامهم لأوسعتهم ) . ( 60 ) حدثنا يحيى بن أبي بكير قال ثنا زهير بن محمد عن سهيل بن أبي صالح عن النعمان بن أبي عياش عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ( ص ) قال : ( إن أدنى أهل الجنة منزلة رجل صرف الله وجهه عن النار قبل الجنة ، ومثل له شجرة ذات ظل فقال : أي رب ! قدمني إلى هذه الشجرة أكون في ظلها ، فقال الله : هل عسيت إن فعلت أن تسألني غيره ، فقال : لا وعزتك ، فقدمه الله إليها ، ومثل له شجرة أخرى ذات ظل وثمرة فقال : أي رب ! قدمني إلى هذه الشجرة لأكون في ظلها وآكل من ثمرها ، فقال الله : هل عسيت إن أعطيت ذلك أن تسألني غيره ، فقال : لا وعزتك ، فقدمه الله إليها ، فتمثل له شجرة أخرى ذات ظل وثمر وماء فيقول : أي رب ، قدمني إلى هذه الشجرة أكون في ظلها وآكل من ثمرها وأشرب من مائها ، فقال الله : هل عسيت إن فعلت أن تسألني غيره ، فيقول : لا وعزتك ، لا أسألك غيره ، فيقدمه الله إليها قال : فيبرز له باب الجنة فيقول : أي رب ! قدمني إلى باب الجنة فأكون تحت ثمار الجنة وأنظر إلى أهلها فيقدمه الله إليها فيرى أهل الجنة وما فيها فيقول : أي رب ! أدخلني الجنة ، فيدخله الله الجنة ، فإذا دخل الجنة قال : هذا وهذا لي ، فيقول الله : تمن ، فيتمنى ، ويذكر الله : سل من كذا وكذا ، حتى إذا انقطعت به الأماني قال الله : هو لك وعشرة أمثاله ، قال : ثم يدخل بيته فيدخل عليه زوجتاه من الحور العين فتقولان له : الحمد لله الذي اختارك لنا واختارنا لك ، فيقول : ما أعطي أحد مثل ما أعطيت ) . ( 61 ) حدثنا أبو معاوية عن عبد الرحمن بن إسحاق عن النعمان بن سعد عن علي في هذه الآية * ( يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا ) * ثم قال : هل تدرون على أي شئ يحشرون ؟ أما والله ما يحشرون على أقدامهم ، ولكنهم يؤتون بنوق لم تر الخلائق مثلها ، عليها رحال الذهب ، وأزمتها الزبرجد . فيجلسون عليها ، ثم ينطلق بهم حتى يقرعوا باب الجنة .

--> ( 1 / 61 ) سورة مريم من الآية ( 85 ) .