ابن أبي شيبة الكوفي
736
المصنف
( 32 ) حميد عن الحسن عن أبي نعامة عن خالد قال : سمعت ابن عمر يقول : إنهم عرضوا بغير نار ، لو كنت فيها ومعي سلاحي لقاتلت عليه - يعني نجدة وأصحابه . ( 33 ) حميد عن حسن عن أبيه قال : أشهد أن كتاب عمر بن عبد العزيز قرئ علينا : إن سفكوا الدم الحرام وقطعوا السبيل فتبرأ في كتابه من الحرورية وأمر بقتالهم . ( 34 ) ابن نمير قال حدثنا عبد العزيز بن سياه قال حدثنا حبيب بن أبي ثابت عن أبي وائل قال : اتيته فسألته عن هؤلاء القوم الذين قتلهم علي ، قال : قلت : فيهم فارقوه وفيما استجابوا له وفيما دعاهم ، وفيم فارقوه ثم استحل دماءهم ؟ قال : إنه لما استحر القتل في أهل الشام بصفين اعتصم معاوية وأصحابه بجبل ، فقال عمرو بن العاص : أرسل إلى علي بالمصحف ، فلا والله لا يرده عليك ، قال : فجاء به رجل يحمله ينادي : بيننا وبينكم كتاب الله * ( ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون ) * قال : فقال علي : نعم بيننا وبينكم كتاب الله ، أنا أولى به منكم ، قال : فجاءت الخوارج وكنا نسميهم يومئذ القراء ، قال : فجاؤوا بأسيافهم على عواتقهم فقالوا : يا أمير المؤمنين ! لا نمشي إلى هؤلاء القوم حتى يحكم الله بيننا وبينهم ، فقام سهل بن حنيف فقال : أيها الناس ! اتهموا أنفسكم ، لقد كنا مع رسول الله ( ص ) يوم الحديبية ولو نرى قتالا لقاتلنا ، وذلك في الصلح الذي كان بين رسول الله ( ص ) وبين المشركين ، فجاء عمر فأتى رسول الله ( ص ) فقال : يا رسول الله ! ألسنا على حق ؟ وهم على باطل ؟ قال : ( بلى قال : أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار ؟ قال : بلى ، قال : ففيم نعطي الدنية في ديننا ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم ؟ فقال : يا ابن الخطاب ! إني رسول الله ولن يضيعني الله أبدا ، قال : فانطلق عمر ولم يصبر متغيظا حتى أتى أبا بكر فقال : يا أبا بكر ! ألسنا على حق وهم على باطل ؟ فقال : بلى قال : أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار ؟ قال : بلى ، قال : فعلام نعطي الدنية في ديننا ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم ؟ فقال : يا ابن الخطاب ! إنه رسول الله ولن يضيعه الله أبدا ، قال : فنزل القرآن على محمد ( ص ) بالفتح ، فأرسل إلى عمر فأقرأه إياه ، فقال : يا رسول الله ! أو فتح هو ؟ قال : ( نعم ) ، فطابت نفسه ورجع ، فقال علي : أيها الناس ! إن هذا فتح ، فقبل علي القضية ورجع ، ورجع الناس ، ثم إنهم خرجوا بحروراء أولئك العصابة من الخوارج بضعة عشر ألفا ، فأرسل إليهم يناشدهم الله ، فأبوا عليه فأتاهم صعصعة بن صوحان فناشدهم الله
--> ( 3 / 34 ) * ( ألم تر إلى الذين أوتوا ) * سورة آل عمران الآية ( 23 ) .