ابن أبي شيبة الكوفي

732

المصنف

( 13 ) حدثنا يزيد بن هارون الواسطي قال حدثنا سليمان التيمي عن أبي مجلز قال : نهى علي أصحابه أن يسطوا على الخوارج حتى يحدثوا حدثا ، فمروا بعبد الله بن خباب فأخذوه ، فمر بعضهم على تمرة ساقطة من نخلة فأخذها فألقاها في فيه ، فقال بعضهم : تمرة معاهد ، فبم استحللتها ؟ فألقاها من فيه ، ثم مروا على خنزير فنفخه بعضهم بسيفه فقال بعضهم : خنزير معاهد ، فبم استحللته ؟ فقال عبد الله : ألا أدلكم على ما هو أعظم عليكم حرمة من هذا ؟ قالوا : نعم ، قال : أنا ، فقدموه فضربوه عنقه ، فأرسل إليهم علي أن أقيدونا بعبد الله بن خباب ، فأرسلوا إليه : وكيف نقيدك وكلنا قتله ، قال : أوكلكم قتله ؟ قالوا : نعم ، فقال : الله أكبر ، ثم أمر أصحابه أن يسطوا عليهم ، قال : والله لا يقتل منكم عشرة ولا يفلت منهم عشرة ، قال : فقتلوهم فقال اطلبوا فيهم ذا الثدية ، فطلبوه فأتي به ، فقال : من يعرفه ، فلم يجدوا أحدا يعرفه إلا رجلا ، قال : أنا رأيته بالحياة ، فقلت له : أين تريد ؟ قال : هذه ، وأشار إلى الكوفة ، ومالي بها معرفة ، قال : فقال علي : صدق هو من الجان . ( 14 ) حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا عمران بن حدير عن أبي مجلز قال : لما لقي على الخوارج أكب عليهم المسلمون ، فوالله ما أصيب من المسلمين تسعة حتى أفنوهم . ( 15 ) حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا حماد بن سلمة عن سعيد بن جهمان قال : كانت الخوارج قد دعوني حتى كدت أن أدخل فيهم ، فرأيت أخت أبي بلال في المنام كأنها رأيت أبا بلال أهلب ، فقلت : يا أخي ! ما سنانك ؟ قال : فقال : يا أخي ! سنانك ؟ قال : فقال : جعلنا بعدكم كلاب أهل النار . ( 16 ) حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال قال : حدثني رجل من عبد القيس قال : كنت مع الخوارج فرأيت منهم شيئا كرهته ، ففارقتهم على أن لا أكثر عليهم ، فبينا أنا مع طائفة منهم إذ رأوا رجلا خرج كأنه قرع ، وبينهم وبينه نهر ، فقطعوا إليه النهر ، فقالوا : كأنا رعناك ؟ قال : أجل ، قالوا : ومن أنت ؟ قالا : أنا عبد الله بن خباب بن الأرت ، قالا : عندك حديث تحدثناه عن أبيه عن رسول الله ( ص ) ، قال سمعته يقول : إنه سمع النبي ( ص ) يقول : ( إن فتنة جائية القاعد فيها خير

--> ( 3 / 13 ) نفخه بسيفه : طعنه به . الحياة : اسم موضع . ( 3 / 16 ) كأنه قرع : أي لا شعر في رأسه ولا في لحيته .