ابن أبي شيبة الكوفي
727
المصنف
( 34 ) حدثنا ابن نمير عن الأعمش عن مسلم عن أبي البختري قال : رجع علقمة يوم صفين وقد خضب سيفه مع علي . ( 35 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق أبي وائل قال : قال سهل بن حنيف يوم صفين : أيها الناس ! اتهموا رأيكم فإنه والله ما وضعنا سيوفنا على عواتقنا مع رسول الله ( ص ) لامر يفظعنا إلا أسهلن بنا إلى أمر تعرفه غير هذا . ( 36 ) حدثنا غندر عن شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة سمعه يقول : رأيت عمارا يوم صفين شيخا آدم طوالا آخذ خربة بيده ويده ترعد ، فقال : والذي نفسي بيده لو ضربونا حتى يبلغوا بنا سعفات هجر لعرفت أن مصلحتنا على الحق وأنهم على الباطل . ( 37 ) حدثنا يحيى بن آدم قال حدثنا ابن عيينة عن عاصم بن كليب الجرمي عن أبيه قال : إني لخارج من المسجد إذ رأيت ابن عباس حين جاء من عند معاوية في أمر الحكمين فدخل دار سليمان بن ربيعة فدخلت معه ، فما زال يرمي إليه رجل ثم رجل بعد رجل ( يا ابن عباس كفرت وأشركت ونددت ، قال الله في كتابه كذا وقال الله كذا وقال الله كذا حتى دخلني من ذلك ، قال : ومن هم ؟ هم والله السن الأول أصحاب محمد ، هم والله أصحاب البرانس والسواري ، قال : فقال ابن عباس : انظروا أخصمكم وأجدلكم وأعلمكم بحجتكم ، فليتكم ، فاختاروا رجلا أعور يقال له عتاب من بني تغلب ، فقام فقال : قال الله كذا ، وقال الله كذا ، كأنما ينزع بحاجته من القرآن في سورة واحدة ، قال : فقال ابن عباس : إني أراك قارئا للقرآن عالما بما قد فصلت ووصلت ، أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو ، هل علمتم أن أهل الشام سألوا القضية فكرهناها وأبيناها ، فلما أصابتكم الجروح وعضكم الألم ومنعتم ماء الفرات وأنشأتم تطلبونها ، ولقد أخبرني معاوية أنه أتي بفرس بعيد البطن من الأرض ليهرب عليه ثم أتاه آت منكم ، فقال : إني تركت أهل العراق يموجون مثل الناس ليلة النفر بمكة ، يقولون مختلفين في كل وجه مثل ليلة النفر بمكة ، قال : ثم قال ابن عباس ، أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو ، أي رجل كان أبو بكر ؟ فقالوا : خير وأثنوا فقال : أفرأيتم لو أن رجلا خرج حاجا أو معتمرا فأصاب ظبيا أو بعض هوام الأرض فحكم فيه أحدهما وحده ، أكان
--> ( 2 / 34 ) خضب سيفه : أي قاتل معه وقتل من جيش معاوية أناسا . ( 2 / 37 ) هم البرانس والسواري : هم الستر وعليهم الاعتماد