ابن أبي شيبة الكوفي
722
المصنف
دام على ما أرى لتفانن العرب اليوم ، قال : فما زال أبو اليقظان يتألف فيهم ، قال : وهو يقول كل الماء ورد ، والمياه رود ، صبرا عباد الله ، الجنة تحت ظلال السيوف . ( 2 ) حدثنا إسحاق بن منصور عن محمد بن راشد عن جعفر بن عمرو بن أمية عن مسلم بن الأجدع الليثي ، وكان ممن شهد صفين ، قال : كان عمار يخرج بين الصفين ، وقد أخرجت الرايات ، فينادي حتى يسمعهم بأعلى صوته : روحوا إلى الجنة ، قد تزينت الحور العين . ( 3 ) حدثنا غندر عن شعبة عن أبي مسلمة قال : سمعت عمار بن ياسر يقول : من سره أن تكتنفه الحور العين فليتقدم بين الصفين محتسبا ، فإني لأرى صفا ليضربنكم ضربا يرتاب منه المبطلون ، والذي نفسي بيده لو ضربونا حتى يبلغوا بنا سعفات هجر لعرفت أنا على الحق وأنهم على الضلالة . ( 4 ) حدثنا وكيع عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة - أو عن أبي البختري - عن عمار قال : لو ضربونا حتى يبلغونا سعفات هجر لعلمنا أنا على الحق وأنهم على الباطل . ( 5 ) حدثنا يزيد بن هارون عن الحسن بن الحكم عن زياد بن الحارث قال : كنت إلى جنب عمار بن ياسر بصفين ، وركبتي تمس ركبته ، فقال رجل : كفر أهل الشام ، فقال عمار : لا تقولوا ذلك نبينا ونبيهم واحد ، وقبلتنا وقبلتهم واحدة ، ولكنهم قوم مفتونون جاروا عن الحق ، فحق علينا أن نقاتلهم حتى يرجعوا إليه . ( 6 ) حدثنا وكيع عن حسن بن الحارث عن شيخ له يقال له رباح ، قال : قال عمار : لا تقولوا : كفر أهل الشام ، ولكن قولوا : فسقوا ظلموا . ( 7 ) وكيع عن مسعر عن عبد الله عن رباح عن عمار قال : لا تقولوا : كفر أهل الشام ولكن قولوا : فسقوا ظلموا . ( 8 ) حدثنا يزيد بن هارون عن العوام عن عمرو بن مرة عن أبي وائل قال : رأى في المنام أبو ميسرة عمرو بن شرحبيل ، وكان من أفضل أصحاب عبد الله ، قال : رأيت كأني أدخلت الجنة ، فرأيت قبابا مضروبة ، فقلت : لمن هذه ؟ فقيل : هذه لذي الكلاع
--> ( 2 / 1 ) لتفانن العرب : لتفني بعضها بعضا . ( 2 / 3 ) سعفات هجر : نخلاتها وهجر موضع بأقصى اليمن .