ابن أبي شيبة الكوفي

717

المصنف

الثقفي قال : قالت عائشة : لان أكون جلست عن مسيري كان أحب إلي من أن يكون لي عشرة من رسول الله مثل ولد الحارث بن هشام . ( 56 ) حدثنا عفان قال : حدثنا أبو عوانة عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه عن عبيد بن نضلة عن سليمان بن صرد قال : أتيت عليا يوم الجمل وعنده الحسن وبعض أصحابه ، فقال علي حين رآني : يا ابن صرد ! تنأنأت وترجرجت وتربصت ، كيف ترى الله صنع ، قد أغنى الله عنك ، قلت : يا أمير المؤمنين ! إن السوط يطين وقد بقي من الأمور ما تعرف فيها عدوك من صديقك ، قال : فلما قام الحسن لقيته فقلت : ما أراك أغنيت عني شيئا ولا عذرتني عند الرجل ، وقد كنت حريصا على أن تشهد معه ، قال : هذا يلومك على ما يلومك وقد قال لي يوم الجمل : مشى الناس بعضهم إلى بعض ، يا حسن ! ثكلتك أمك - أو هبلتك أمك - ما ظنك بأمري ، جمع بين هذين الغارين ، والله ما أرى بعد هذا خيرا ، قال : فقلت : اسكت ، لا يسمعك أصحابك ، فيقولوا : شككت ، فيقتلونك . ( 57 ) حدثنا أبو أسامة عن عوف عن الحسن قال : جاء رجل إلى الزبير يوم الجمل فقال : أقتل لك عليا ؟ قال : وكيف ، قال : آتيه فأخبره أني معه ، ثم أفتك به ، فقال الزبير : سمعت رسول الله ( ص ) يقول : ( الايمان قيد الفتك ، لا يفتك مؤمن ) . ( 58 ) حدثنا أبو أسامة قال حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير قال : لما وقف الزبير يوم الجمل دعاني فقمت إلى جنبه ، فقال : إنه لا يقتل إلا ظالم أو مظلوم ، وإني لأراني سأقتل اليوم مظلوما ، وإن أكبر همي لديني ، أفترى ديننا يبقي من مالنا شيئا ؟ ثم قال : يا بني ! بع مالنا واقض ديننا ، وأوصيك بالثلث - وثلثيه لبنيه - فإن فضل شئ من مالنا بعد قضاء الدين فثلثه لولدك ، قال عبد الله بن الزبير : فجعل يوصيني بدينه ويقول : يا نبي ! إن عجزت عن شئ منه فاستعن عليه مولاي ، قال : فوالله ما دريت ما أراد حتى قلت : يا أبت ! من مولاك ؟ قال : الله ، قال : والله ما وقعت في كربة من دينه إلا قلت : يا مولى الزبير ! إقض عنه دينه ، فيقضيه ، قال : وقتل الزبير فلم يدع دينارا ولا درهما إلا أرضين منها الغاية وإحدى عشرة دارا بالمدينة ، ودارين بالبصرة ، ودارا بالكوفة ، ودارا بمصر ، قال : وإنما كان دينه الذي كان عليه أن الرجل كان يأتيه بالمال فيستودعه إياه ، فيقول الزبير : لا ولكنه سلف ، إني أخشى عليه ضيعة ، وما ولي ولاية قط

--> ( 1 / 56 ) السوط يطين : أي أن الامر يشتد والآتي أعظم مما مضى . والسوط يطين أي يتلطخ .