ابن أبي شيبة الكوفي

708

المصنف

( 11 ) حدثنا أبو أسامة قال حدثنا عبد الله بن محمد قال : أخبرني أبي أن عليا قال يوم الجمل : نمن عليهم بشهادة أن لا إله إلا الله ونورث الآباء من الأبناء . ( 12 ) حدثنا أبو أسامة قال حدثنا مسعر عن ثابت بن عبيد قال : سمعت أبا جعفر يقول : لم يكفر أهل الجمل . ( 13 ) حدثنا غندر عن شعبة عن عمرو بن مرة قال : سمعت سويد بن الحارث قال : لقد رأيتنا يوم الجمل وإن رماحنا ورماحهم لمتشاجرة ، ولو شاءت الرجال لمشت عليهم ، يقولون : الله أكبر ، ويقولون : سبحان الله الله أكبر ، ويقولون : ليس فيها شك ، وليتني لم أشهد ، ويقول عبد الله بن سلمة : ولكني ما سرني أني لم أشهد ، ولوددت أن كل مشهد شهده علي شهدته . ( 14 ) حدثنا أبو أسامة قال حدثنا إسماعيل بن أبي خالد قال أخبرنا قيس قال : رمى مروان بن الحكم يوم الجمل طلحة بسهم في ركبته ، قال : فجعل الدم يغدو يسيل ، قال : فإذا أمسكوه استمسك ، وإذا تركوه سال ، قال : فقال : دعوه ، قال : وجعلوا إذا أمسكوا فم الرجح انتفخت ركبته ، فقال : دعوه فإنما هو سهم أرسله الله ، قال : فمات ، قال : فدفناه على شاطئ الكلاء ، فرأى بعض أهله أنه قال : ألا تريحونني من الماء ؟ فإني قد غرقت - ثلاث مرار يقولها ، قال : فنبشوه فإذا هو أخضر كالسلق فنزفوا عنه الماء ثم استخرجوا فإذا ما يلي الأرض من لحيته ووجهه قد أكلته الأرض ، فاشتروا له دارا من دور آل أبي بكرة بعشرة آلاف فدفنوه فيها . ( 15 ) حدثنا أبو أسامة قال حدثنا إسماعيل عن قيس قال : لما بلغت عائشة بعض مياه بني عامر ليلا نبحت الكلاب عليها ، فقالت : أي ماء هذا ؟ قالوا : ماء الحوأب ، فوقفت فقالت : ما أظنني إلا راجعة ، فقال لها طلحة والزبير : مهلا رحمك الله ، بل تقدمين فيراك المسلمون فيصلح الله ذات بينهم ، قالت : ما أظنني إلا راجعة ، إني سمعت رسول الله ( ص ) قال لنا ذات يوم : ( كيف بإحداكن تنبح عليها كلاب الحوأب ) . ( 16 ) حدثنا أبو أسامة قال حدثنا إسماعيل عن قيس قال : قالت عائشة لما حضرتها الوفاة : ادفنوني مع أزواج النبي عليه السلام فإني كنت أحدثت بعده حدثا .

--> ( 1 / 13 ) متشاجرة : متشابكة . ( 1 / 14 ) الكلاء : مرفاء السفن ، والمقصود هنا سوق الكلاء بالبصرة وهو قريب من المرسى . ( 1 / 16 ) إن صح الحديث ، فالحدث المذكور هو خروجها من بيتها إلى القتال .