ابن أبي شيبة الكوفي

698

المصنف

( 78 ) ابن فضيل عن الصلت بن مطر العجلي عن عيسى المرادي عن معاذ قال : يكون في آخر هذا الزمان قراء فسقة ، ووزراء فجرة ، وأمناء خونة ، وعرفاء ظلمة وأمراء كذبة . ( 79 ) يعلي بن عبيد عن موسى الجهني عن قيس بن يزيد قال : حدثتني مولاتي سدرة أن جدي سلمة بن قيس حدثني ، قال : لقيت أبا ذر فقال : يا سلمة بن قيس ! ثلاث قد حفظتها لا تجمع بين الضرائر فإنك لن تعدل ولو حرصت ، ولا تعمل على الصدقة فإن صاحب الصدقة زائد وناقص ، ولا تغش ذا سلطان فإنك لا تصيب من دنياهم شيئا إلا أصابوا من دينك أفضل منه . ( 80 ) الفضل بن دكين عن فطر عن أبي إسحاق عن عمارة بن عبد ، قال : قال حذيفة : اتقوا أبواب الأمراء فإنها مواقف الفتن ، إلا أن الفتنة شبيهة مقبلة وتبين مدبرة . ( 81 ) قال : وحدثنا أبو بكر قال حدثنا مالك بن إسماعيل قال حدثنا عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي قال حدثنا عمرو بن قيس عن المنهال بن عمرو ، قال عبد الرحمن : أظنه عن قيس بن السكن ، قال : قال علي على منبره : إني أنا فقأت عين الفتنة ، ولو لم أكن فيكم ما قوتل فلان وفلان وفلان أهل النهر ، وأيم الله لولا أن تتكلوا فتدعوا العمل لحدثتكم بما سبق لكم على لسان نبيكم ، لمن قاتلهم مبصرا لضلالتهم عارفا بالذي نحن عليه ، قال ، ثم قال : سلوني فإنكم لا تسألوني عن شئ فيما بينكم وبين الساعة ولا عن فئة تهدي مائة وتضل مائة إلا حدثتكم ولا شيئها قال : فقام رجل فقال : يا أمير المؤمنين ، حدثنا عن البلاء ، فقال أمير المؤمنين : إذا سأل سائل فليعقل ، وإذا سئل مسؤول فليتثبت ، إن من ورائكم أمورا جللا وبلاء مبلحا مكلحا ، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ! لو قد فقدتموني ونزلت جراهنة الأمور وحقائق البلاء لفشل كثير من السائلين ، ولأطرق كثير من المسؤولين ، وذلك إذا فصلت حربكم وكشفت عن ساق لها وصارت الدنيا بلاء على أهلها حتى يفتح الله لبقية الأبرار ، قال : فقام رجل فقال : يا أمير المؤمنين ! حدثنا عن الفتنة ، فقال : إن الفتنة إذا أقبلت شبهت ، إذا أدبرت أسفرت ، وإنما الفتن نحوم كنحوم الرياح ، يصبن بلدا ويخطئن آخر ،

--> ( 3 / 80 ) شبيهة مقبلة : أي إذا أقبلت كشبه علي الناس أمرهم فلا يعرفون وجه الصواب فيما يفعلون . تبين مدبرة : إذا أدبرت تبين المرء ما أتى من أعمال وأخطاء وخطايا . ( 3 / 81 ) لمن قاتلهم : أي لمن قاتل الخوارج . جراهنة الأمور : الأمور الصعبة المعقدة .