ابن أبي شيبة الكوفي

686

المصنف

أجرا منه على غيره ، فقال : يا كوفي ، أتسبني ؟ أقدم المدينة ، كأنه يتهدده ، قال : فقدم المدينة فقيل له : عليك بطلحة ، فانطلق معه طلحة حتى أتى عثمان ، فقال عثمان : والله لأجلدنك مائة ، قال : فقال طلحة : والله لا تجلده مائة إلا أن يكون زانيا ، قال لأحرمنك عطاءك ، قال : فقال طلحة : إن الله سيرزقه . ( 32 ) غندر عن شعبة عن عمرو بن مرة قال : سمعت ذكوان أبا صالح يحدث عن صهيب مولى العباس قال : أرسلني العباس إلى عثمان أدعوه ، قال : فأتيته فإذا هو يغدي الناس ، فدعوته فأتاه فقال : أفلح الوجه أبا الفضل ، قال : ووجهك أمير المؤمنين ، قال : ما زدت أن أتاني رسولك وأنا أغدي الناس فغديتهم ثم أقبلت ، فقال العباس : أذكرك الله في علي ، فإنه ابن عمك وأخوك في دينك وصاحبك مع رسول الله ( ص ) وصهرك ، وإنه قد بلغني أنك تريد أن تقوم بعلي وأصحابه فأعفني من ذلك يا أمير المؤمنين ، فقال عثمان : أنا أولى من أخيك أن قد شفعتك أن عليا لو شاء ما كان أحد دونه ، ولكنه أبي إلا رأيه ، وبعث إلى علي فقال له : أذكرك الله في ابن عمك وابن عمتك وأخيك في دينك وصاحبك مع رسول الله ( ص ) وولي بيعتك ، فقال : والله لو أمرني أن أخرج من داري لخرجت ، فأما أن أداهن أن لا يقام كتاب الله فلم أكن لأفعل ، قال محمد بن جعفر : سمعته ما لا أحصي وعرضته عليه غير مرة . ( 33 ) قال : وحدثنا أبو بكر قال حدثنا أبو أسامة قال حدثنا إسماعيل بن قيس قال : لما قدم معاوية وعمرو الكوفة أتى الحارث بن الأزمع عمرا ، فخرج عمرو وهو راكب ، فقال له الحارث : جئت في أمر لو وجدتك على قرار لسألتك ، فقال عمرو : ما كنت لتسألني عن شئ وأنا على قرار إلا أخبرتك به الآن ، قال : فأخبرني عن علي وعثمان ، قال : فقال : اجتمعت السخطة والأثرة ، فغلبت السخطة الأثرة ، ثم سار . ( 34 ) أبو أسامة قال حدثنا كهمس قال حدثني عبد الله بن شقيق قال حدثني الأقرع قال : أرسل عمر إلى الأسقف ، قال : فهو يسأله وأنا قائم عليهما أظلهما من الشمس ، فقال له : هل تجدنا في كتابكم ؟ قال : نعتكم وأعمالكم ، قال : فما تجدني ؟ قال : أجدك قرن حديد ، قال : فنقط عمر وجهه وقال : قرن حديد ؟ قال : أمين شديد ، قال : فكأنه فرح بذلك ، قال : فما تجد بعدي ؟ قال : خليفة صدق يؤثر أقربيه ، قال : فقال عمر : يرحم الله ابن عفان ، قال : فما تجد بعده ؟ قال : صدع حديد ، قال : وفي يد عمر شئ يقلبه ، قال : فنبذه وقال : يا ذفراه ! مرتين أو ثلاثا ، فقال : لا تقل ذلك يا أمير المؤمنين فإنه خليفة مسلم