ابن أبي شيبة الكوفي
641
المصنف
( 311 ) حدثنا وكيع عن سفيان عن أبيه عن عكرمة عن أبيه عن ابن عباس قال : قال كعب : إذا رأيت القطر قد منع فاعلم أن الناس قد منعوا الزكاة فمنع الله ما عنده ، وإذا رأيت السيوف قد عريت فاعلم أن حكم الله قد ضيع فانتقم بعضهم من بعض ، وإذا رأيت الزنا قد فشا فاعلم أن الربا قد فشا ) . ( 312 ) حدثنا وكيع قال حدثنا الأعمش عن سليمان بن ميسرة عن طارق بن شهاب عن زيد بن صوحان قال : قال لي سليمان : كيف أنت إذا اقتتل القرآن والسلطان ، قال : إذا أكون مع القرآن ، قال : نعم الزويد أنت إذا ، فقال أبو قرة - وكان يبغض الفتن : إذا أجلس في بيتي ، فقال سلمان : لو كنت في أقصى تسعة أبيات كنت مع إحدى الطائفتين . ( 313 ) حدثنا وكيع عن مالك بن مغول قال حدثنا موسى بن قيس عن سلمة بن كهيل عن زيد بن وهب قال : لما رجعنا من النهروان قال علي : لقد شهدنا قوم باليمن ، قلنا : يا أمير المؤمنين ! كيف ذاك ؟ قال : بالهواء . ( 314 ) حدثنا وكيع عن مالك بن مغول عن القاسم بن عبد الرحمن قال : قال عبد الله : إن الرجل يشهد المعصية فينكرها فيكون كمن غاب عنها ، ويكون يغيب عنها فيرضاها فيكون كمن شهدها . ( 315 ) حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن الأعمش عن زيد قال : قال حذيفة : إن الرجل ليكون من الفتنة وما هو منها . ( 316 ) حدثنا وكيع عن الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن عبد الله بن سبيع قال : خطبنا علي قال : لتخضبن هذه من هذا - يعني لحيته من رأسه ، قالوا : أخبرنا به نقتله ، قال : إذا بالله تقتلون بي غير قاتلي ، قالوا : فاستخلف علينا ، قال : لا ، ولكني أترككم إلى ما ترككم إليه رسول الله ، قال : فما تقول لربك إذا لقيته ، قال : أقول : اللهم كنت فيهم ثم قبضتني إليك وأنت فيهم ، فإن شئت أصلحتهم وإن شئت أفسدتهم .
--> ( 1 / 311 ) عريت السيوف : أخرجت من أغمادها ولم تغمد مرة ثانية وهذا كناية عن الاقتتال . ( 1 / 312 ) لو كنت في أقصى تسعة أبيات كنت مع إحدى الطائفتين : أي لا مناص يومئذ من الانحياز إلى فئة من الفئتين لان من لم يكن مع إحداهن كان مع الأخرى . ( 1 / 314 ) أي من رأى المنكر أو عرف به فلم يستنكره بيده أو لسانه أو قلبه كان راضيا به مؤيدا له .