ابن أبي شيبة الكوفي
632
المصنف
( 254 ) حدثنا حسين بن علي عن أبي موسى عن الحسن قال : رفع النبي ( ص ) الحسن بن علي معه على المنبر فقال : ( إن ابني هذا سيد ، لعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين ) . ( 255 ) حدثنا وكيع عن سفيان عن أبيه عن منذر الثوري عن ابن الحنفية قال : الفتنة من قابلها احتيج . ( 256 ) حدثنا حسين بن علي عن ابن عيينة عن ابن طاوس عن أبيه قال : قال ابن عباس : جاءني حسين يستشيرني في الخروج إلى ما ههنا - يعني العراق ، فقلت : لولا أن يزرؤوا بي وبك لشبثت يدي في شعرك إلى أين تخرج ؟ إلى قوم قتلوا أباك وطعنوا أخاك ، فكان الذي سخا بنفسي عنه أن قال لي : إن هذا الحرم يستحل برجل ، ولان أقتل في أرض كذا وكذا - غير أنه يباعده - أحب إلي من أن أكون أنا هو . ( 257 ) حدثنا عبيد الله قال أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن هانئ بن هانئ عن علي قال : ليقتلن الحسين قتلا ، وإني لأعرف تربة الأرض التي بها يقتل ، يقتل قريبا من النهرين . ( 258 ) حدثنا يعلى بن عبيد عن موسى الجهني عن صالح بن أربد النخعي قال : قالت أم سلمة : دخل الحسين على النبي ( ص ) وأنا جالسة على الباب ، فتطلعت فرأيت في كف النبي ( ص ) شيئا يقلبه وهو نائم على بطنه ، فقلت : يا رسول الله ! تطلعت فرأيتك تقلب شيئا في كفك والصبي نائم على بطنك ودموعك تسيل فقال : ( إن جبريل أتاني بالتربة التي يقتل عليها ، وأخبرني أن أمتي يقتلونه ) . ( 259 ) حدثنا محمد بن عبيد قال حدثني شرحبيل بن مدرك الجعفي عن عبد الله بن يحيى الحضرمي عن أبيه أنه سافر مع علي ، وكان أحب مطهرته حتى حاذى نينوى وهو منطلق إلى صفين فنادى : صبرا أبا عبد الله ، صبرا أبا عبد الله ! فقلت : ماذا أبا عبد الله ! قال : دخلت على النبي ( ص ) وعيناه تفيضان ، قال : قلت : يا رسول الله ! ما لعينيك تفيضان ؟ أغضبك أحد ؟ قال : ( قام من عندي جبريل فأخبرني أن الحسين يقتل بشط الفرات ، فلم أملك عيني أن فاضتا ) .
--> ( 1 / 259 ) صاحب مطهرته : أي حامل ماء وضوءه . نينوى : مدينة قديمة صارت الآن أطلالا بجانبها بنيت مدينة الموصل .