ابن أبي شيبة الكوفي
625
المصنف
( 215 ) حدثنا ابن علية عن حبيب بن شهيد عن محمد بن سيرين قال : كان ابن عمر يقول : رحم الله ابن الزبير ! أراد دنانير الشام ، رحم الله مروان ! أراد دراهم العراق . ( 216 ) حدثنا يحيى بن آدم عن فطر قال حدثنا منذر الثوري عن محمد بن علي بن الحنيفة قال : اتقوا هذه الفتن فإنها لا يستشرف لها أحد إلا استبقته ، ألا إن هؤلاء القوم لهم أجل ومدة ، لو اجتمع من في الأرض أن يزيلوا ملكهم لم يقدروا على ذلك ، حتى يكون الله هو الذي يأذن فيه ، أتستطيعون أن تزيلوا هذه الجبال . ( 217 ) حدثنا ابن علية عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال : لما بويع لعلي أتاني فقال : إنك امرؤ محبب في أهل الشام ، فإني قد استعملتك عليهم فسر إليهم ، قال : فذكرت القرابة وذكرت الصهر ، فقلت : أما بعد ، فوالله لا أبايعك ، قال : فتركني وخرج ، فلما كان بعد ذلك جاء ابن عمر إلى أمه أم كلثوم فسلم عليها وتوجه إلى مكة فأتى علي ، فقيل له : إن ابن عمر قد توجه إلى الشام فاستنفر الناس ، قال : فإن كان الرجل ليعجل حتى يلقي رداءه في عنق بعيره ، قال : وأتيت أم كلثوم فأخبرت ، فأرسلت إلى أبيها : ما الذي تصنع ؟ قد جاءني الرجل وسلم علي وتوجه إلى مكة ، فتراجع الناس . ( 218 ) حدثنا أبو أسامة قال حدثنا هشام عن أبيه قال : دخلت أنا وعبد الله بن الزبير على أسماء قبل قتل عبد الله بن الزبير بعشر ليال وأسماء وجعة ، فقال لها عبد الله : كيف تجدينك ؟ قالت : وجعة ، قال : إن في الموت لعافية ، قالت : لعلك تشتهي موتي ، فلذلك تمناه ، فوالله ما أشتهي أن تموت حتى نأتي على أحد طرفيك ، إما أن تقتل فأحتسبك ، وإما أن تظهر فتقر عيني ، فإياك أن تعرض عليك خطة لا توافقك ، فتقبلها كراهة الموت ، وإنما عنى ابن الزبير ليقتل فيحزنها بذلك . ( 219 ) حدثنا ابن علية عن أيوب عن ابن أبي مليكة قال : أتيت أسماء بعد قتل عبد الله بن الزبير فقالت : بلغني إنهم صلبوا عبد الله منكسا ، وعلقوا معه هرة ، والله إني لوددت إني لا أموت حتى يدفع إلي فأغسله وأحنطه وأكفنه ثم أدفنه ، فما لبثوا أن جاء كتاب عبد الملك أن يدفع إلى أهله ، فأتيت به أسماء فغسلته وحنطته وكفنته ثم دفنته . ( 220 ) حدثنا ابن عيينة عن منصور بن صفية عن أمه قالت : دخل ابن
--> ( 1 / 216 ) وإنما سمي ابن الحنفية ، لان أمه من بني حنيفة . ( 1 / 217 ) وأم كلثوم هي بنت علي بن أبي طالب رضي الله عنه وليست أم عبد الله بن عمر رضي الله عنه ، ولكنها زوج أبيه وأم بعض إخوته .