ابن أبي شيبة الكوفي

596

المصنف

( 24 ) حدثنا عبد الله بن نمير عن الوليد بن جميع عن عامر بن واثلة قال : قال حذيفة : تكون ثلاث فتن ، الرابعة تسوقهم إلى الدجال ، التي ترمي بالنشف والتي ترمي بالرضف ، والمظلمة التي تموج كموج البحر . ( 25 ) حدثنا أبو أسامة عن سليمان بن المغيرة قال : قال حميد : حدثنا نصر بن عاصم قال حدثنا اليشكري قال : سمعت حذيفة يقول : قال رسول الله ( ص ) : ( فتنة عمياء صماء عليها دعاة على أبواب النار ، فإن تمت يا حذيفة وأنت عاض على جذل خير لك من أن تتبع أحدا منهم ) . ( 26 ) حدثنا وكيع قال حدثنا سفيان عن منصور عن ربعي قال : قال رجل لحذيفة : كيف أصنع إذا اقتتل المصلون ؟ قال : تدخل بيتك ، قال : قلت : كيف أصنع إن دخل بيتي ؟ قال : قل : لن أقتلك إني أخاف الله رب العالمين . ( 27 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن زيد بن وهب عن حذيفة قال : وكلت الفتنة بثلاثة : بالجاد النحرير الذي لا يريد أن يرتفع له شئ إلا قمعه بالسيف ، وبالخطيب الذي يدعو إليه الأمور ، وبالشريف المذكور ، فأما الجاد النحرير فتصرعه ، وأما هذان فتجثهما فتبلو ما عندهما . ( 28 ) حدثنا مروان بن معاوية عن الصلت بن بهرام عن المنذر بن هوذة عن خرشة ابن الحر قال : قال حذيفة : كيف أنتم إذا بركت تجر خطامها فأتتكم من ههنا ومن ههنا ، قالوا : لا ندري والله ، قال : لكني والله أدري ، أنتم يومئذ كالعبد وسيده ، إن سبه السيد لم يستطع العبد أن يسبه ، وإن ضربه لم يستطع العبد أن يضربه . ( 29 ) حدثنا عبد الله بن نمير قال حدثنا الصلت بن بهرام عن منذر بن هوذة عن خرشة عن حذيفة قال : كيف أنتم إذا انفرجتم عن دينكم كما تنفرج المرأة عن قبلها لا تمنع من يأتيها ، قالوا : لا ندري ، قال : لكني والله أدري ، أنتم يومئذ بين عاجز وفاجر ، فقال رجل من القوم : قبح العاجز عن ذاك ، قال : فضرب ظهره حذيفة مرارا ، ثم قال : قبحت أنت ، قبحت أنت .

--> ( 1 / 24 ) النشف : الحجارة السود واحدتها النشفة ، ويطلق على حجارة الخفان السوداء التي تحف الأرجل بها في الحمام . الرضف : الحجارة المحماة . ( 1 / 26 ) أي تتبع خير ابني آدم هابيل المقتول وتقول قوله لأخيه قابيل عندما أراد قتله . ( 1 / 28 ) إن بركت تجر خطامها : تشبيه للفتنة بالناقة .