ابن أبي شيبة الكوفي
556
المصنف
( 19 ) حدثنا عفان قال حدثنا وهيب حدثنا عمرو بن يحيى عن عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد قال : لما أفاء الله على رسوله يوم حنين ما أفاء قسم في الناس في المؤلفة قلوبهم ، ولم يقسم ولم يعط الأنصار شيئا ، فكأنهم وجدوا إذ يصيبهم لم أصاب الناس فخطبهم فقال : ( يا معشر الأنصار ! ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بي ، وكنتم متفرقين فجمعكم الله بي ، وعالة فأغناكم الله بي ، قال : كلما قال شيئا قالوا : الله ورسوله آمن ، قال : فما يمنعكم أن تجيبوا ؟ قالوا : الله ورسوله آمن : قال : لو شئتم قلتم : جئتنا كذا وكذا ، أما ترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير وتذهبون برسول الله إلى رحالكم ، لولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار لو سلك الناس واديا أو شعبا لسلكت وادي الأنصار وشعبهم ، الأنصار شعار والناس دثار ، وإنكم ستلقون بعدي إثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض ) . ( 38 ) ما جاء في غزوة ذي قرد ( 1 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا هاشم بن القاسم أبو النصر قال حدثنا عكرمة بن عمار قال حدثني أياس بن سلمة عن أبيه قال : قدمت المدنية زمن الحديبية مع النبي ( ص ) ، فخرجت أنا ورباح غلام رسول الله ( ص ) بعثه رسول الله ( ص ) مع الإبل وخرجت معه بفرس طلحة أبديه مع الإبل فلما كان بغلس أغار عبد الرحمن بن عيينة على إبل رسول الله ( ص ) فقتل راعيها وخرج يطرد بها هو وأناس معه في خيل ، فقلت يا رباح ، اقعد على هذا الفرس فألحقه بطلحة وأخبر رسول الله ( ص ) أنه قد أغير على سرحه ، قال : فقمت على تل وجعلت وجهي من قبل المدينة ثم ناديت ثلاث مرات : يا صباحاه ، ثم اتبعت القوم معي سيفي ونبلي فجعلت أرميهم وأعقر بهم ، وذاك حين يكثر الشجر ، قال : فإذا رجع إلى فارس جلست له في أصل شجرة ثم رميت فلا يقبل علي فارس إلا عقرت به ، فجعلت أرميهم وأقول : أنا ابن الأكوع * واليوم يوم الرضع فألحق برجل فأرميه وهو على رحله فيقع سهمي في الرجل ، حتى انتظمت كتفه ، قلت : خذها .
--> ( 38 / 1 ) أبديه : أخرجه إلى البادية إلى المرعى في أصل شجرة : في أعلاها