ابن أبي شيبة الكوفي

539

المصنف

صعد بلال البيت فأذن فقال صفوان بن أمية للحارث بن هشام : ألا ترى إلا هذا العبد ، فقال الحارث : إن يكرهه الله يغيره . ( 28 ) حدثنا أبو خالد الأحمر عن هشام بن عروة عن أبيه أن بلالا أذن يوم الفتح فوق الكعبة . ( 29 ) حدثنا عبدة بن سليمان عن يحيى بن سعيد بن المسيب قال : خرج النبي ( ص ) عام الفتح من المدينة بثمانية آلاف أو عشرة آلاف ، ومن أهل مكة بألفين . ( 30 ) حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن محمد بن إسحاق عن سعيد بن أبي هند عن أبي مرة مولى عقيل بن أبي طالب عن أم هانئ بنت أبي طالب قالت : لما افتتح رسول الله ( ص ) مكة فر إلى رجلان من أحمائي من بني مخزوم قالت : فخبأتهما في بيتي ، فدخل على أخي علي بن أبي طالب فقال : لأقتلنهما ، قالت : فأغلقت الباب عليهما ، ثم جئت رسول الله ( ص ) بأعلى مكة وهو يغتسل في جفنة إن فيها أثر العجين ، وفاطمة ابنته تستره ، فلما فرغ رسول الله ( ص ) من غسله أخذ ثوبا فتوشح به ثم صلى ثماني ركعات من الضحى ، ثم أقبل فقال : ( مرحبا وأهلا بأم هانئ ، ما جاء بك ؟ قالت : قلت : يا نبي الله ! فر إلى رجلان من أحمائي ، فدخل علي علي بن أبي طالب فزعم أنه قاتلهما ، فقال : لا ، قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ وأمنا من أمنت ) . ( 31 ) حدثنا غندر عن شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله ( ص ) أنه قال : لما نزل هذه السورة * ( إذا جاء نصر الله والفتح ) * قال : قرأها رسول الله ( ص ) حتى ختمها ، وقال : ( الناس حيز وأنا وأصحابي حيز ، وقال : لا هجرة بعد الفتح ، ولكن جهاد ونية ) ، فقال له مروان : كذبت وعنده زيد بن ثابت ورافع بن خديج وهما قاعدان معه على السرير ، فقال أبو سعيد : لو شاء هذان لحدثاك ، ولكن هذا يخاف أن تنزعه عن عرافة قومه ، وهذا يخشى أن تنزعه عن الصدقة فسكتا ، فرفع مروان الدرة ليضربه ، فلما رأيا ذلك قالا : صدق . ( 32 ) حدثنا وكيع عن سفيان عن منصور عن مجاهد عن طاوس عن ابن عباس قال : قال رسول الله ( ص ) : ( لا هجرة بعد الفتح ، ولكن جهاد ونية ، وإذا استنفرتم فانفروا ) .

--> ( 34 / 31 ) * ( إذا جاء نصر الله ) * سورة النصر الآية ( 1 ) .