ابن أبي شيبة الكوفي
530
المصنف
رسول الله ( ص ) : ( إذا خرجت فاسألوني فإني سأعطيكم الذي لي ، ولن يتعذر علي أحد من المسلمين ، فلما خرج رسول الله ( ص ) صاحوا إليه ، فقال أما الذي لي فقد أعطيتكموه ، وقال المسلمون مثل ذلك إلا عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر فإنه قال : أما الذي لي فإني لا أعطيه ، قال : أنت على حقك من ذلك ، قال : فصارت له يومئذ عجوز عوراء ، ثم حاصر رسول الله ( ص ) أهل الطائف قريبا من شهر ، فقال عمر بن الخطاب : أي رسول الله ( ص ) ! دعني أدخل عليهم فأدعوهم إلى الله ، قال : إنهم إذا قاتلوك ، فدخل عليهم عروة فدعاهم إلى الله فرماه رجل من بني مالك بسهم فقتله ، فقال رسول الله ( ص ) : ( مثله في قومه مثل صاحب ياسين ) ، وقال رسول الله ( ص ) : ( خذوا مواشيهم وضيقوا عليهم ) ، ثم أقبل رسول الله ( ص ) راجعا حتى إذا كان بنخلة جعل الناس يسألونه ، قال أنس : حتى انتزعوا رداءه عن ظهره ، فأبدوا عن مثله فلقة القمر ، فقال : ردوا علي ردائي ، لا أبا لكم ، أتبخلونني فوالله أن لو كان ما بينهما إبلا وغنما لأعطيتكموه ، فأعطى المؤلفة يومئذ مائة مائة من الإبل ، وأعطى الناس ، فقالت الأنصار عند ذلك ، فدعاهم رسول الله ( ص ) فقال : ( قلتم كذا وكذا ، ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بي ) ، قالوا : بلى ، قال : ألم أجدكم أعداء فألف الله بين قلوبكم بي ، قالوا : بلى قال : ( أما إنكم لو شئتم قلتم : قد جئتنا مخذولا فنصرناك ، قالوا : الله ورسوله آمن ، قال : لو شئتم قلتم : جئتنا طريدا آويناك ، قالوا : الله ورسوله آمن ، ولو شئتم لقلتم : جئتنا عائلا فآسيناك ، قالوا : الله ورسوله آمن ، قال : أفلا ترضون أن ينقلب الناس بالشاء والبعير ، وتنقلبون برسول الله إلى دياركم ، قالوا : بلى ، فقال رسول الله ( ص ) : ( الناس دثار ، والأنصار شعار ) ، وجعل على المقاسم عباد بن وقش أخا بني عبد الأشهل ، فجاء رجل من أسلم عاريا ليس عليه ثوب ، فقال : اكسني من هذه البرود بردة ، قال : إنما هي مقاسم المسلمين ، ولا يحل لي أن أعطيك منها شيئا ، فقال قومه : اكسه منها بردة ، فإن تكلم فيها أحد فهي من قسمنا وأعطياتنا ، فأعطاه بردة ، فبلغ ذلك رسول الله ( ص ) فقال : ( ما كنت أخشى هذا عليه ، ما كنت أخشاكم عليه ، فقال : يا رسول الله ! ما أعطيته إياها حتى قال قومه : إن تكلم فيها أحد فهي من قسمنا وأعطياتنا ، فقال : جزاكم الله خيرا ، جزاكم الله خيرا ) . ( 3 ) حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن أبي السواد عن ابن أسباط أن النبي ( ص ) ناول عثمان بن طلحة المفتاح من وراء الثوب .
--> ( 34 / 3 ) من وراء الباب : أي من وراء باب الكعبة بعد أن فتحه ودخل .