ابن أبي شيبة الكوفي
526
المصنف
( 25 ) حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن حجاج عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس قال : سبى رجل امرأة يوم خيبر ، فحملها خلفه فنازعته قائم سيفه ، فقتلها ، فأبصرها رسول الله ( ص ) فقال : ( من قتل هذه ؟ ) فأخبروه ، فنهى عن قتل النساء . ( 26 ) حدثنا عبد الرحيم عن ابن إسحاق عن الزهري عن عبد الله بن كعب بن مالك أن رسول الله ( ص ) نهى النفر الذين بعثوا إلى ابن أبي الحقيق بخيبر ليقتلوه ، فنهاهم عن قتل النساء والولدان . ( 34 ) حديث فتح مكة ( 1 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا أبو أسامة قال حدثنا سليمان بن المغيرة قال حدثنا ثابت البناني عن عبد الله بن رباح قال : وفدت وفود إلى معاوية وفينا أبو هريرة ، وذلك في رمضان فجعل بعضنا يصنع لبعض الطعام ، قال : فكان أبو هريرة ممن يصنع لنا فيكثر فيدعونا إلى رحله ، قال : قلت : ألا أصنع لأصحابنا فأدعوهم إلى رحلي ! قال : فأمرت بطعام يصنع ولقيت أبا هريرة من العشي ، فقلت : الدعوة عندي الليلة ، قال : أسبقتني ؟ قال : قلت : نعم ، قال : فدعوتهم فهم عندي ، قال : قال أبو هريرة : ألا أعللكم بحديث من حديثكم يا معشر الأنصار ، قال : ثم ذكر فتح مكة ، قال : أقبل رسول الله ( ص ) حتى دخل مكة ، وبعث الزبير بن العوام على إحدى المجنبتين ، وبعث خالد بن الوليد على المجنبة الأخرى ، وبعث أبا عبيدة على الحسر ، فأخذوا بطن الوادي ، قال : ورسول الله ( ص ) في كتيبة ، قال : فناداني ، قال : ( يا أبا هريرة ! قلت : لبيك يا رسول الله ، قال : اهتف لي بالأنصار ، ولا يأتني إلا أنصاري ، قال : فهتفت بهم ، قال فجاؤوا حتى أطافوا به ، قال : وقد ولشت قريش أوباشاها وأتباعا ، قالوا : فإن تقدم هؤلاء كان لهم شركنا معهم ، وإن أصيبوا أعطينا الذي سئلنا ، فقال رسول الله ( ص ) للأنصار حين أطافوا به : أترون إلى أوباش قريش وأتباعهم ، ثم قال بيديه إحداهما على الأخرى ، احصدوهم ، ثم ضرب سليمان بحرف كفه اليمنى على بطن كفه اليسرى : احصدوهم ، ثم ضرب سليمان بحرف كفه اليمنى على بطن كفه اليسرى : احصدوهم حصدا حتى توافوا بالصفا ، قال : فانطلقنا فما أحد منا يشاء أن يقتل منهم أحدا إلا قتله ، وأما أحد منهم يوجه إلينا شيئا ، فقال أبو سفيان : يا رسول الله ! أبيحت خضراء قريش بعد هذا اليوم ، قال : قال رسول الله ( ص ) : ( من أغلق بابه فهو آمن ) ، قال : فغلق الناس أبوابهم ، قال : فأقبل رسول الله