ابن أبي شيبة الكوفي

509

المصنف

فإن قاتلوكم في المسجد الحرام فقاتلوهم ، فأحل لهم إن قاتلوه في المسجد الحرام أن يقاتلوهم ، فأتاه أبو جندل بن سهيل بن عمرو ، وكان موثقا أوثقه أبوه ، فرده إلى أبيه . ( 7 ) حدثنا علي بن هاشم عن ابن أبي ليلى عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس قال : قدم رسول الله ( ص ) وأصحابه في الهدنة التي كانت قبل الصلح الذي كان بينه وبينهم ، قال : والمشركون عند باب الندوة مما يلي الحجر ، وقد تحدثوا أن برسول الله ( ص ) وأصحابه جهدا وهزلا ، فلما استلموا ، قال : قال لهم رسول الله ( ص ) ، ( إنهم قد تحدثوا أن بكم جهدا وهزلا ، فأرملوا ثلاثة أشواط حتى يروا أن بكم قوة ) ، قال : فلما استلموا الحجر رفعوا أرجلهم فرملوا ، حتى قال بعضهم لبعض : أليس زعمتم أن بهم هزلا ، وهم لا يرضون بالمشي حتى يسعوا سعيا . ( 8 ) حدثنا يونس بن محمد قال حدثنا مجمع بن يعقوب قال حدثني أبي عن عمه عبد الرحمن بن يزيد عن مجمع بن جارية قال : شهدت الحديبية مع رسول الله ( ص ) ، فلما انصرفنا عنها إذا الناس يوجفون الأباعر ، فقال بعض الناس لبعض : ما للناس ؟ فقالوا : أوحي إلى رسول الله ( ص ) ، قال : فخرجنا نوجف مع الناس حتى وجدنا رسول الله ( ص ) واقفا عند كراع الغميم ، فلما اجتمع إليه بعض ما يريد من الناس قرأ عليهم * ( إنا فتحنا لك فتحا مبينا ) * فقال رجل من أصحابه : يا رسول الله ! أو فتح هو ؟ قال : إي والذي نفسي بيده ، إنه لفتح ) ، قال : فقسمت على أهل الحديبية على ثمانية عشر سهما ، وكان الجيش ألفا وخمسمائة ، ثلاثمائة فارس ، فكان للفارس سهمان . ( 9 ) حدثنا عبيد الله بن موسى عن موسى بن عبيدة عن أياس بن سلمة عن أبيه قال : خرجنا مع رسول الله ( ص ) في غزوة الحديبية فنحر مائة بدنة ونحن سبع عشر مائة ومعهم عدة السلاح والرجال والخيل وكان في بدنه جمل ، فنزل الحديبية فصالحه قريش على أن هذا الهدي محله حيث حبسناه . ( 10 ) حدثنا عبد الله بن نمير قال حدثنا عبد العزيز بن سياه قال حدثنا حبيب بن أبي ثابت عن أبي وائل عن سهل بن حنيف قال : لقد كنا مع رسول الله ( ص ) لو نرى قتالا لقاتلنا ، وذلك في الصلح الذي كان بين رسول الله ( ص ) وبين المشركين ، فجاء عمر ابن الخطاب فأتى رسول الله ( ص ) فقال : يا رسول الله ! ألسنا على حق وهم على باطل ؟

--> ( 30 / 7 ) الرمل : السير السريع ما دون الركض وهو أيضا الهرولة .