ابن أبي شيبة الكوفي
39
المصنف
الخل والزيت ، فقالوا : ذاك إلينا يا أمير المؤمنين ، قد أوسع الله الرزق وأكثر الخير ، قال : فنعم . ( 7 ) حدثنا ابن عيينة عن أيوب عن نافع عن أسلم مولى عمر قال : لما قدم عمر الشام أتاه رجل من الدهاقين فقال : إني قد صنعت طعاما فأحب أن تجئ فيرى أهل أرضي كرامتي عليك ومنزلتي عندك أو كما قال ، فقال : إنا لا ندخل هذه الكنائس أو هذه البيع التي فيها الصور . ( 8 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال : لما قدم عمر الشام أتته الجنود وعليه إزار وخفان وعمامة وأخذ برأس بعيره يخوض الماء ، فقالوا له : يا أمير المؤمنين ، تلقاك الجنود وبطارقة الشام وأنت على هذا الحال ، قال : فقال عمر : إنا قوم أعزنا الله بالاسلام ، فلن نلتمس العز بغيره . ( 9 ) حدثنا محمد بن بشر قال حدثنا هشام بن سعد قال حدثني عروة بن رويم عن القاسم عن عبد الله بن عمر قال : جئت عمر حين قدم الشام فوجدته قائلا في خبائه فانتظرته في الخباء فسمعته حين تضور من نومه وهو يقول : اللهم اغفر لي رجوعي من غزوة سرغ - يعني حين رجع من أجل الوباء . ( 10 ) حدثنا مسعر عن الشيباني عن أسد بن عمرو قال : لما أتى عمر الشام أتي ببرذون فركب عليه ، فلما هزه نزل عنه ثم قال : قبحك الله من علمك . ( 11 ) حدثنا جعفر بن عون عن أبي العميس قال : أخبرني قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال : لما قدم عمر الشام خطب الناس فقال : لا أعرفن رجلا طول لفرسه في جماعة من الناس ، قال : فأتى بغلام يحمل قد ضربته رجل فرس ، فقال له عمر : ما سمعت مقالتي بالأمس ؟ قال : بلى يا أمير المؤمنين ، قال : فما حملك على ما صنعت ؟ قال : رأيت من الطريق خلوة ، قال : ما أراك تعتذر بعذر من رجل ، يجلبان على هذا فيخرجاه من المسجد فيوسعانه ضربا والقوم سكوت لا يجيبه منهم أحد ، قال : ثم أعاد مقالته فقال
--> ( 10 / 7 ) الدهقان : الاقطاعي مالك الأرض . ( 10 / 9 ) قائلا : يرتاح فترة القيلولة . ( 10 / 10 ) لان البرذون إذا مشى تمايل فاهتز راكبه وتمايل معه . ( 10 / 11 ) طول لفرسه : ترك مدى طويلا في الحبل الذي ربطه به إلى الوتد في الأرض لأنه عندما تطول مسافة حركته ربما آذى المارة .