ابن أبي شيبة الكوفي

3

المصنف

بسم الله الرحمن الرحيم 32 كتاب التأريخ ( 1 ) حديث اليمامة ومن شهدها ( 1 ) حدثنا عبد الله بن إدريس عن محمد بن عمارة عن أبي بكر بن محمد أن حبيب بن زيد قتله مسيلمة ، فلما كان يوم اليمامة خرج أخوه عبد الله بن زيد وأمه وكانت أمه نذرت أن لا يصيبها غسل حتى يقتل مسيلمة فخرجا في الناس ، قال : قال عبد الله بن زيد : جعلته من شأني * فحملت عليه فطعنت بالرمح ، فمشى إلي في الرمح * ، قال : وناداني رجل من الناس أن أخر الرمح ، قال : فلم يفهم ، قال فناداه أن ألق الرمح من يدك ، قال : فألقى الرمح من يده ، وغلب مسيلمة . ( 2 ) حدثنا ابن علية عن أيوب عن ثمامة بن عبد الله عن أنس قال : أتيت على ثابت ابن قيس يوم اليمامة وهو يتحنط فقلت : أي عم ، ألا ترى ما لقي الناس ؟ فقال : الآن يا ابن أخي . ( 3 ) حدثنا أبو أسامة عن عبد الله بن الوليد المزني عن أبي بكر بن عمرو بن عتبة عن ابن عمر قال : أتيت على عبد الله بن مخرمة صريعا يوم اليمامة ، فوقفت عليه فقال : يا عبد الله بن عمر ! هل أفطر الصائم ؟ قلت : نعم ، قال : فاجعل لي في هذا المجن ماء لعلي أفطر عليه ، قال : فأتيت الحوض وهو مملوء دما ، فضربته بجحفة معي ، ثم اغترفت منه فأتيته فوجدته قد قضى .

--> ( 1 / 1 ) رواه ابن حجر العسقلاني في كتاب الإصابة في معرفة السحابة 1 / 307 عن ابن شيبة . * جعلته من شأني : جعلت غايتي أن أقتله . * مشى إلى في الرمح : دفع نفسه باتجاه عبد الله بن زيد بأن جعل الرمح يخترقه أكثر يريد أن يصل إلى عبد الله ليضربه بسيفه فلما ألقى الرمح من يده لم يعد له عليه من سبيل . ( 1 / 2 ) أي أنه كان يتحنط استعدادا للقتال حتى الاستشهاد . ( 1 / 3 ) صريعا : مصابا ينازع سكرات الموت . المجن : درع مقوس صغير . الجحفة : درع أكبر من المجن . قد قضى : قد توفي .