ابن أبي شيبة الكوفي
163
المصنف
الشيطان ، والشباب شعبة من الجنون ، وشر المكاسب كسب الريا ، وشر المآكل أكل مال اليتيم ، والسعيد من وعظ بغيره ، والشقي من شقي في بطن أمه ، وإنما يكفي أحدكم ما قنعت به نفسه ، وإنما يصير إلى موضع أربع أذرع والامر بآخرة ، وأملك العمل به خواتمه ، وشر الروايا روايا الكذب ، وكل ما هو آت قريب ، وسباب المؤمن فسوق وقتاله كفر ، وأكل لحمه من معاصي الله ، وحرمة ماله كحرمة دمه ، ومن يتألى على الله يكذبه ، ومن يغفر يغفر الله له ، ومن يعف يعف الله عنه ، ومن يكظم الغيظ يأجره الله ، ومن يصبر على الرزايا يعقبه الله ، ومن يعرف البلاء يصبر عليه ، ومن لا يعرفه ينكره ، ومن يستكبر يضعه الله ، ومن يبتغي السمعة يسمع الله به ، ومن ينوي الدنيا تعجزه ، ومن يطع الشيطان يعص الله ، ومن يعص الله يعذبه . ( 38 ) عبد الله بن إدريس عن ليث عن زبيد بن الحارث عن مرة بن شرحبيل قال : قال عبد الله : * ( اتقوا الله حق تقاته ) * وحق تقاته أن يطاع قلا يعصى ، وأن يذكر فلا ينسى ، وأن يشكر فلا يكفر ، وإيتاء المال على حبه أن تؤتيه وأنت صحيح شحيح تأمل العيش وتخاف الفقر ، وفضل صلاة الليل على صلاة النهار كفضل صدقة السر على صدقة العلانية . ( 39 ) حسين بن علي عن زائدة عن عاصم عن شقيق عن عبد الله قال : لا تنفع الصلاة إلا من أطاعها ، ثم قرأ عبد الله : * ( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر ) * ، فقال عبد الله : ذكر الله العبد أكبر من ذكر العبد لربه . ( 40 ) وكيع عن إسماعيل عن قيس قال : قال عبد الله : كفى بالمرء من الشقاء - أو من الخيبة - أن يبيت وقد بال الشيطان في أذنه فيصبح ولم يذكر الله . ( 41 ) أبو أسامة عن مسعر قال سمعت عون بن عبد الله يقول : قرأ رجل عند عبد الله بن مسعود : * ( هل أتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا ) * ، فقال عبد الله : ألا ليت ذلك تم .
--> ( 10 / 38 ) سورة آل عمران من الآية ( 102 ) . ( 10 / 39 ) سورة العنكبوت من الآية ( 45 ) . ( 10 / 41 ) سورة الانسان الآية ( 1 ) .