ابن أبي شيبة الكوفي
14
المصنف
( 11 ) حدثنا وكيع ثنا سفيان عن الأسود بن قيس العبدي عن شبر بن علقمة قال : لما كان يوم القادسية قام رجل من أهل فارس فدعا إلى المبارزة فذكر من عظمه ، فقام إليه رجل قصير يقال له شبر بن علقمة ، قال : فقال له الفارسي هكذا - يعني احتمله ثم ضرب به الأرض فصرعه ، قال : فأخذ شبر خنجرا كان مع الفارسي ، فقال به في بطنه هكذا - يعني فحصحصه ، قال : ثم انقلب عليه فقتله ، ثم جاء بسلبه إلى سعد فقوم باثني ألفا فنفله سعد . ( 12 ) حدثنا أبو الأحوص عن الأسود بن قيس عن شبر بن علقمة قال : بارزت رجلا يوم القادسية من الأعاجم فقتلته وأخذت سلبه فأتيت به سعدا ، فخطب سعد أصحابه ثم قال : هذا سلب شبر وهو خير من اثني عشر ألف درهم ، وإنا قد نفلناه إياه . ( 13 ) حدثنا هشيم عن حصين عمن شهد القادسية قال : بينا رجل يغتسل إذ فحص له الماء والتراب عن لبنة من ذهب ، فاتى سعدا فأخبره فقال : اجعلها في غنائم المسلمين . ( 14 ) حدثنا عباد عن حصين عمن أدرك ذاك أن رجلا اشترى جارية من المغنم ، قال : فلما رأت أنها قد أخلصت له أخرجت حليا كثيرا كان معها ، قال : فقال الرجل : ما أدري ما هذا ، حتى أتي سعدا فسأله فقال : اجعله في غنائم المسلمين . ( 15 ) حدثنا أبو معاوية عن الشيباني عن حبيب بن أبي ثابت عن الأسود بن مخرمة قال : باع سعد طستا بألف درهم من رجل من أهل الحيرة ، فقيل له : إن عمر بلغه هذا عنك فوجد عليك ، قال : فلم يزل يطلب إلى النصراني حتى رد عليه الطست وأخذ الألف . ( 16 ) حدثنا الفضل بن دكين قال ثنا الصباغ بن ثابت قال ثنا أشياخ الحي قال جرير ابن عبد الله : لقد أتى على نهر القادسية ثلاث ساعات من النهار ما تجري إلا بالدم مما قتلنا من المشركين . ( 17 ) حدثنا الفضل بن دكين قال ثنا حنش بن الحارث قال : سمعت أبي يذكر قال : قدمنا من اليمن ، نزلنا المدينة فخرج علينا عمر فطاف في النخع ونظر إليهم فقال : يا معشر النخع ! إني أرى الشرف فيكم متريعا فعليكم بالعراق وجموع فارس ، فقلنا : يا
--> ( 4 / 13 ) فحص له الماء والتراب : كشف له الماء التراب فظهر ما تحته . ( 4 / 14 ) أخلصت له : صارت خالصة له ، لا شريك له فيها أي صارت ملكا له ولم تعد من الغنائم . ( 4 / 17 ) أي أن قتلى النخع كانوا أكثر من قتلى سواهم من الناس وفي العبارة ضعف . ولوا أعظم الامر وحدهم : أسند إليهم الامر الأخطر من غيره في المعركة والمسافة الأكبر من ساحتها .