ابن أبي شيبة الكوفي
113
المصنف
أملك لنفسي ما أرجوا ، ولا أستطيع عنها دفع ما أكره ، وأصبح الخير بيد غيري ، وأصبحت مرتهنا بما كسبت ، فلا فقير أفقر مني ، فلا تجعل مصيبتي في ديني ، ولا تجعل الدنيا أكبر همي ، ولا تسلط علي من لا يرحمني . ( 12 ) حدثنا أبو خالد الأحمر عن الأعمش عن خيثمة قال : قال عيسى ابن مريم لرجل من أصحابه وكان غنيا : تصدق بمالك ، فكره ذلك فقال عيسى : ما يدخل الغني الجنة . ( 13 ) حدثنا يحيى بن أبي بكير قال حدثنا شبل بن عباد عن عمر بن أبي سليمان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال : قالت مريم : كنت إذا خلوت أنا وعيسى حدثني وحدثته ، فإذا شغلني عنه انسان سبح في بطني وأنا أسمع . ( 14 ) حدثنا يحيى بن أبي بكير قال حدثنا شبل بن عباد عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس قال : ما تلكم عيسى إلا بالآيات التي تكلم بها حتى بلغ مبلغ الصبيان . ( 15 ) حدثنا محمد بن أبي عبيدة عن أبيه عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن سالم قال : قال عيسى ابن مريم : إن موسى نهاكم عن الزنا ، وأنا أنهاكم عنه ، وأنهاكم أن تحدثوا أنفسكم بالمعصية ، فإنما مثل ذلك كالقادح في الجذع إن لا يكون يكسره فإنه ينخره ويضعفه ، أو كالدخان في البيت إن لا يكون يحرقه فإنه يغير لونه وينتنه . ( 16 ) حدثنا عبد السلام بن حرب عن خلف بن حوشب قال : قال عيسى ابن مريم للحواريين : يا ملح الأرض ! لا تفسدوا ، فإن الشئ إذا فسد لا يصلحه إلا الملح ، واعلموا أن فيكم خصلتين : الضحك من غير عجب ، والتصبح من غير سهر . ( 17 ) حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا أبو الأشهب عن ميمون بن سياه قال : قال عيسى ابن مريم عليه السلام : يا معشر الحواريين : اتخذوا المساجد مساكن ، واتخذوا بيوتكم كمنازل الأضياف ، ما لكم في العالم من منزل ، إن أنتم إلا عابرو سبيل .
--> ( 1 / 16 ) إنجيل متى الإصحاح الخامس العدد 13 وما بعده والألفاظ مختلفة قليلا وهذا ظاهرة في الأناجيل لاختلاف الترجمات .