ابن أبي شيبة الكوفي
106
المصنف
( 7 ) حدثنا محمد بن فضيل عن أبي سنان عن أبي وائل قال : إن الله يستر العبد يوم القيامة فيستره بيده فيقول : تعرف ما ههنا ؟ فيقول : نعم يا رب ، فيقول : أشهدك أني قد غفرت لك . ( 8 ) حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن داود عن أبي عثمان عن سلمان قال : خلق الله مائة رحمة فجعل منها رحمة بين الخلائق ، كل رحمة أعظم ما بين السماء والأرض فيها تعطف الوالدة على ولدها وبها شرب الطير والوحوش الماء فإذا كان يوم القيامة قبضها الله من الخلائق فجعلها والتسع والتسعين للمتقين فذلك قوله : * ( ورحمتي وسعت كل شئ فسأكتبها للذين يتقون ) * . ( 9 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد قال : قال رسول الله ( ص ) : ( إن الله خلق يوم خلق السماوات والأرض مائة رحمة فجعل في الأرض منها رحمة فبها تعطف الوالدة على ولدها والبهائم بعضها على بعض ، وأخر تسعا وتسعين إلى يوم القيامة فإذا كان يوم القيامة أكملها بهذه الرحمة مائة رحمة ) . ( 10 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن جامع بن شداد عن مغيث بن سمي قال : كان رجل فيمن كان قبلكم يعمل بالمعاصي فأذكر يوما فقال : اللهم غفرانك فغفر له . ( 11 ) حدثنا يحيى بن عيسى عن الأعمش عن عبد الله بن عبد الله عن سعد مولى طلحة عن ابن عمر قال : بينا رجل يقال له الكفل يعمل بالمعاصي فأعجبته امرأة فأعطاها ستين دينارا ، فلما قعد منها مقعد الرجال ارتعدت فقال لها : مالك ؟ قالت هذا عمل ما عملته قط ! قال : أنت تجزعين من هذه الخطيئة وأنا أعمله مذ كذا وكذا ، والله لا أعصي الله أبدا ، قال : فمات من ليلته ، فلما أصبح بنو إسرائيل قال : من يصلي على فلان ؟ قال ابن عمر : فوجد مكتوبا على بابه ( قد غفر الله للكفل ) . ( 12 ) حدثنا وكيع قال حدثنا الأعمش عن أبي سفيان عن مغيث بن سمي قال : كان رجل يتعبد في صومعته نحوا من ستين سنة ، قال فمطر الناس فاطلع من صومعته ، فرأى الغدر والخضرة فقال : لو نزلت فمشيت ونظرت ، ففعل فبينما هو يمشي إذ لقيته امرأة فكلمها ، فلم يزل تكلمه حتى واقعها ، قال : فوضع كيسا كان عليه ، فيه رغيف ،
--> ( 1 / 8 ) سورة الأعراف من الآية ( 156 ) . ( 1 / 12 ) الغدر : الغدران : البرك التي تتجمع فيها مياه المطر .