ابن أبي شيبة الكوفي

736

المصنف

( 192 ) في إمام السرية يأمرهم بالمعصية ، من قال : لا طاعة له ( 1 ) حدثنا وكيع قال ثنا الأعمش عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية واستعمل عليهم رجلا من الأنصار ، فأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا ، قال : فأغضبوه في شئ فقال : اجمعوا لي حطبا ، فجمعوا له حطبا ، قال : أوقدوا نارا ، فأوقدوا نارا ، قال : ألم يأمركم أن تسمعوا لي وتطيعوا ؟ قالوا ، بلى ، قال : فدخلوها ، قال : فنظر بعضهم إلى بعض وقالوا : إنما فررنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من النار ، قال فبينما هم كذلك إذ سكن غضبه وطفئت النار ، قال : فلما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم ذكروا ذلك له فقال : " لو دخلوها ما خرجوا منها ، إنما الطاعة في المعروف " . ( 2 ) حدثنا محمد بن بشر قال ثنا عبيد الله عن نافع أن عبد الله حدثه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية ، فمن أمر بمعصية فلا سمع له ولا طاعة " . ( 3 ) حدثنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا محمد بن عمرو عن عمر بن الحكم بن ثوبان عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث علقمة بن محرز على بعث أنا فيهم ، فلما انتهى إلى رأس عرانة أو كان ببعض الطريق استأذنته طائفة من الجيش فأذن لهم وأمر عليهم عبد الله بن حذافة بن قيس السهمي ، فكنت فيمن غزا معه ، فلما كان ببعض الطريق أوقد القوم نارا ليصطلوا أو ليصنعوا عليها صنيعا ، وقال عبد الله وكانت فيه دعابة : أليس لي عليكم السمع والطاعة ؟ قالوا : بلى ، قال : فما أنا آمركم بشئ إلا صنعتموه ؟ قالوا : نعم ، قال : فإني أعزم عليكم ألا تواثبتم في هذه النار ، فقام ناس فتحجزوا ، فلما ظن أنهم واثبون قال : أمسكوا على أنفسكم ، فإنما أمزح معكم ، فلما قدمنا ذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " من أمركم منهم بمعصية فلا تطيعوه " . ( 4 ) حدثنا ابن مهدي عن سفيان عن زبيد عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا طاعة لبشر في معصية الله " . ( 5 ) حدثنا ابن نمير قال ثنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال : لا طاعة لبشر في معصية الله .

--> ( 192 / 1 ) أي لا طاعة في أمر فيه معصية لله تعالى أو نقص لسنة من سنن الرسول الله صلى الله عليه وسلم ثابتة