ابن أبي شيبة الكوفي
693
المصنف
( 2 ) حدثنا وكيع قال ثنا الأعمش عن أبي وائل قال : أتانا كتاب عمر ونحن بخانقين ، إذا حاصرتم قصرا فأرادوكم على أن ينزلوا على حكم الله فلا تنزلوهم ، فإنكم لا تدرون تصيبون فيهم حكمة أم لا ، ولكن أنزلوهم على حكمكم ، ثم اقضوا فيهم بعد ما شئتم . ( 137 ) الغدر في الأمان ( 1 ) حدثنا وكيع بن الجراح قال ثنا شعبة عن أبي القيص عن سليم بن عامر قال : كان بين معاوية وبين قومه من الروم عهد ، فخرج معاوية يسير في أرضهم كي ينفضوا فيغير عليهم ، فإذا رجل ينادي في ناحية العسكر : وفاء لا غدر وفاء لا غدر : فإذا هو عمرو بن عنبسة ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من كان بينه وبين قومه عهد فلا ينبذ عهده ولا يحلها حتى يمضي أمدها أو ينبذ إليهم على سواء " . ( 2 ) حدثنا محمد بن بشر وأبو أسامة قالا ثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة رفع لكل غادر لواء فقيل : هذا غدرة فلان بن فلان " . ( 3 ) حدثنا وكيع قال ثنا سفيان عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لكل غادر لواء يوم القيامة يعرف به " . ( 4 ) حدثنا يحيى بن آدم ثنا يزيد بن عبد العزيز عن الأعمش عن شقيق عن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لكل غادر لواء يوم القيامة يعرف به ، يقال : هذه غدرة فلان بن فلان " . ( 5 ) حدثنا عفان قال ثنا شعبة عن الأعمش عن شقيق عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله .
--> ( 136 / 2 ) اقضوا فيهم بعد بما شئتم أي بما تردته مناسبا للحال والمكان والزمان والشخص فربما شخص استحييتموه فكانت حياته تسهيلا لفتح ورب شخص قتلتموه كان قتله قطعا لظهر العدو ولدابر فتنته . ( 135 / 1 ) أي إما أن ينتظر انتهاء المدة أو يعلمهم أنه قد ألغى العهد الذي بينه وبينهم ليكونوا على بينة وإلا كان غادرا . بين معاوية وبين قومه من الروم : القوم الذين يلونه في الأرض أي حدودهم متاخمة لحدوده . ( 137 / 2 ) لواء : راية يعرف بها وتدل عليه وتعلن غدره على الملاء