ابن أبي شيبة الكوفي
652
المصنف
( 8 ) حدثنا وكيع قال ثنا سفيان عن حبيب بن أبي عمرة عن سعيد بن جبير قال : خرج المقداد بن الأسود في سرية ، قال : فمروا برجل في غنيمة له فأرادوا قتله ، فقال : لا إله إلا الله ، فقتله مقداد ، فقيل له : قتلته وهو يقول : لا إله إلا الله ، فقال المقداد : ودلو فر بأهله وماله ، قال : فلما قدموا ذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فنزلت { يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا } قال : الغنيمة { فعند الله مغانم كثيرة كذلك كنتم من قبل } قال : تكتمون إيمانكم من المشركين { فمن الله عليكم } فأظهروا الاسلام { فتبينوا } وعيد الله { إن الله كان بما تعملون خبيرا } . ( 9 ) حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن إسرائيل عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال : مر رجل من بني سليم على نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه غنم له فسلم عليهم فقالوا : ما سلم عليكم إلا ليتعوذ منكم فعمدوا إليه فقتلوه وأخذوا غنمه فأتوا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فانزل الله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة } إلى آخر الآية . ( 10 ) حدثنا وكيع قال ثنا إسرائيل عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس بمثله ولم بذكر " فأتوا بها النبي صلى الله عليه وسلم " . ( 11 ) حدثنا شبابة بن سوار قال ثنا ليث بن سعد عن ابن شهاب عن عطاء بن يزيد الليثي عن عبيد الله بن عدي بن الخيار عن المقداد أنه أخبره أنه قال : يا رسول الله أرأيت أن لقيت رجلا من الكفار فقاتلني فضرب إحدى يدي بالسيف فقطعها ثم لاذ مني بشجرة فقال أسلمت لله ، أقتله يا رسول الله بعد أن قالها ؟ فقال صلى الله عليه وسلم : " لا تقتله " فقلت : يا رسول الله قطع يدي ثم قال ذلك بعد أن قطعها أفأقتله " قال : " لا تقتله فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله وأنت بمنزلته قبل أن يقول الكلمة التي قال : " .
--> ( 94 / 8 ) سورة النساء الآية ( 94 )