ابن أبي شيبة الكوفي

642

المصنف

( 85 ) ما قالوا في المشركين يدعون المسلمين إلى غير ما ينبغي ، أيجيبونهم أم لا ، ويكرهون عليه ؟ ( 1 ) حدثنا ابن علية عن يونس عن الحسن أن عيونا لمسيلمة أخذوا رجلين من المسلمين فأتوه بهما ، فقال لأحدهما : أتشهد أن محمدا رسول الله ، قال : نعم ، فقال : أتشهد أن محمدا رسول الله ، قال : نعم ، قال : أتشهد أني رسول الله ، قال : فأهوى إلى أذنيه فقال : إني أصم ، قال : ما لك إذا قلت لك : تشهد أني رسول الله ، قلت إني أصم ، فأمر به فقتل ، وقال للآخر : أتشهد أن محمدا رسول الله ؟ قال : نعم ، فقال : أتشهد أني رسول الله ؟ قال : نعم ، فأرسله ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله : هلكت ، قال : " وما شأنك ؟ فأخبروه بقصته وقصة صاحبه ، فقال : إما صاحبك فمضى على إيمانه ، وأما أنت فأخذت بالرخصة " . ( 3 ) حدثنا وكيع قال ثنا سفيان عن مخارق بن خليفة عن طارق بن شهاب عن سلمان قال : دخل رجل الجنة في ذباب ودخل رجل النار ، مر رجلان على قوم قد عكفوا على صنم لهم وقالوا : لا يمر علينا اليوم أحد إلا قدم شيئا ، فقالوا لأحدهما : قدم شيئا ، فأبى فقتل ، وقالوا للآخر : قدم شيئا ، فقالوا : قدم ولو ذبابا ، فقال : وإيش ذباب ، فقدم ذبابا فدخل النار ، فقال سلمان : فهذا دخل الجنة في ذباب ، ودخل هذا النار في ذباب . ( 4 ) حدثنا وكيع قال ثنا جرير بن حازم عن قيس بن سعد عن عطاء في رجل أخذه العدو فأكرهوه على شرب الخمر وأكل الخنزير ، قال : إن أكل وشرب فرخصة ، وإن قتل أصحاب خيرا . ( 5 ) حدثنا وكيع قال ثنا سفيان عن برد عن مكحول قال : ليس في الخمر رخصة لأنها لا تروي . ( 6 ) حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن عمر بن عطية قال : سمعت أبا جعفر يقول : التقية لا تحل إلا كما تحل الميتة للمضطر .

--> ( 85 / 3 ) وأيش ذباب : أي وأي شئ هو الذباب : أي أنه استسهل ذلك واستحقره فقدمه ولم يقدمه طلبا للرخصة وللنجاة من القتل . ( 85 / 5 ) أي ليس فيها رخصة للمضطر لا للمجبر المسلط السيف المسلط السيف على رأسه