ابن أبي شيبة الكوفي
620
المصنف
( 58 ) ما قالوا فيمن يبدأ به في الأعطية ( 1 ) حدثنا زيد بن الحباب قال ثنا القاسم بن معن عن جعفر عن أبيه أن عمر أراد أن يفرض للناس ، وكان رأيه خيرا من رأيهم ، فقالوا : ابدأ بنفسك ، فقال : لا ، فبدأ بالأقرب فالأقرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ففرض للعباس ثم علي حتى والى بين خمس قبائل حتى انتهى إلى بني عدي بن كعب . ( 2 ) حدثنا وكيع قال ثنا موسى بن علي بن رباح عن أبيه أن عمر بن الخطاب خطب الناس في الجابية فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : من أحب أن يسأل عن القرآن فليأت أبي بن كعب ، ومن أحب أن يسأل عن الفرائض فليأت زيد بن ثابت ، ومن أحب أن يسأل عن الفقه فليأت معاذ بن جبل ، ومن أحب أن يسأل عن المال فليأتني ، فإن الله جعلني خازنا وقاسما ألا وإني بادئ بالمهاجرين الأولين أنا وأصحابي فنعطيهم ثم بادئ بالأنصار الذين تبوأوا الدار والايمان فنعطيهم ، ثم بادئ بأزواج النبي صلى الله عليه وسلم فنعطيهن ، فمن أسرعت به الهجرة أسرع به العطاء ، ومن أبطأ عن الهجرة أبطأ به العطاء ، فلا يلومن أحدكم إلا مناخ راحلته . ( 3 ) حدثنا زيد بن الحباب قال حدثني موسى بن عبيدة قال حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ، وكان جده من المهاجرين ، عن أبي هريرة أنه وفد إلى صاحب البحرين ، قال : فبعث معي بثمانمائة ألف درهم إلى عمر بن الخطاب فقدمت عليه ، فقال : ما جئتنا به يا أيا هريرة ؟ فقلت : بثمانمائة ألف درهم ، فقال : أتدري ما تقول ؟ إنك أعرابي ، قال : فعددتها عليه بيدي حتى وفيت ، قال : فدعا المهاجرين فاستشارهم في المال فاختلفوا عليه ، فقال : ارتفعوا عني ، حتى إذا كان عند الظهيرة أرسل إليهم فقال : إني لقيت رجلا من أصحابي فاستشرته ، فلم ينتشر عليه رأيه فقال : { ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل } فقسمه عمر على كتاب الله . ( 4 ) حدثنا وكيع قال ثنا سفيان عن جعفر عن أبيه قال : وضع عمر بن الخطاب
--> ( 58 / 1 ) بني عدي بن كعب : إحدى بطون قريش وهم عشيرة عمر رضي الله عنه . ( 58 / 2 ) لا يلومن أحد إلا مناخ راحلته : لا يلومن إلا نفسه على تأخيره بالهجرة إلى مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم . ( 58 / 3 ) سورة الحشر الآية ( 7 )