ابن أبي شيبة الكوفي
603
المصنف
( 6 ) حدثنا أبو أسامة قال ثنا جرير بن حازم قال حدثني قيس بن سعد أن عطاء كان يقول : لو أن رجلا من المسلمين قتل رجلا ثم كفر فلحق بالمشركين فكان فيهم ، ثم رجع تائبا قبلت توبته من شركه ، وأقيم عليه القصاص ، ولو أنه لحق بالمشركين ولم يقتل فكفر ثم قاتل المسلمين فقتل منهم ثم جاء تائبا قبل منه ولم يكن عليه شئ . ( 35 ) ما قالوا فيمن يحارب ويسعى في الأرض فسادا ثم يستأمن من قبل أن يقدر عليه في حربه ( 1 ) حدثنا أبو أسامة عن مجالد عن عامر قال : كان حارثة بن بدر التميمي من أهل البصرة قد أفسد في الأرض وحارب ، فكلم الحسن بن علي وابن جعفر وابن عباس وغيرهم من قريش ، فكلموا عليا فلم يؤمنه ، فأتى سعيد بن قيس الهمداني فكلمه ، فانطلق سعيد إلى علي وخلفه في منزله فقال : يا أمير المؤمنين ! كيف تقول فيمن حارب الله ورسوله وسعى في الأرض فسادا ؟ فقرأ { إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله } حتى قرأ الآية كلها ، فقال سعيد ، أفرأيت من تاب قبل أن نقدر عليه ؟ فقال علي ، أقول كما قال " ويقبل منه ، قال : فإن حارثة بن بدر قد تاب قبل أن نقدر عليه ، فبعث إليه فأدخله عليه فأمنه وكتب له كتابا فقال حارثة : ألا أبلغن همدان إما لقيتها * * سلاما فلم يسلم عدو يعيبها لعمر أبيك إن همدان تتقي * * الاله ويقضي بالكتاب خطيبها تسيب رأسي واستخف حلومنا * * رعود المنايا حولنا وبروقها وإنا لنستحلي المنايا نفوسنا * * ونترك أخرى مرة ما نذوقها قال ابن عامر : فحدثت بهذا الحديث عبد الله بن جعفر فقال : : نحن كنا أحق بهذه الأبيات من همدان .
--> أي يعتبر كأنه مسلم جديد والإسلام يحجب ما قبله . ( 35 / 1 ) سورة المائدة من الآية ( 33 ) ، وقوله أقول كما قال أي قوله تعالى : { إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم } صدق الله العظيم ، سورة المائدة الآية ( 34 )