ابن أبي شيبة الكوفي

594

المصنف

( 29 ) ما قالوا في الرجل يسلم ثم يرتد ما يصنع به ( 1 ) حدثنا هشام عن عبد العزيز بن صهيب قال : ثنا أنس بن مالك قال قدم ناس من عرينة المدينة فاجتووها فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن شئتم أن تخرجوا إلى إبل الصدقة فتشربوا من أبوالها وألبانها " . ففعلوا واستصحوا ، قال : فمالوا على الراعي فقتلوهم واستاقوا ذود رسول الله صلى الله عليه وسلم وكفروا بعد إسلامهم ، فبعث في آثارهم فأتي بهم فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم وتركوا بالحرة حتى ماتوا . ( 2 ) حدثنا هشيم عن حميد عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك . ( 3 ) حدثنا ابن عيينة عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " من بدل دينه فاقتلوه " . ( 4 ) حدثنا عباد بن العوام عن سعيد عن قتادة عن حميد بن هلال أن معاذ بن جبل أتى أبا موسى وعنده رجل يهودي فقال : ما هذا ؟ قال : هذا يهوي أسلم ثم ارتد ، وقد استتابه أبو موسى شهيرين ، فقال معاذ : لا أجلس حتى أضرب عنقه ، قضى الله وقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم و ( 5 ) حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن زكريا عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة ، قال : ارتد علقمة بن علاثة عن دينه بعد النبي صلى الله عليه وسلم فقاتله المسلمون ، قال : فأبى أن يجنح للسلم ، فقال أبو بكر : لا يقبل منك إلا سلم مخزية أو حرب مجلية ، قال : فقال : وما سلم مخزية ، قال : تشهدون على قتلانا أنهم في الجنة وأن قتلاكم في النار ، وتدون قتلانا ولا ندي قتلاكم ، فاختاروا سلما مخزية .

--> ( 29 / 1 ) اجتووها : تضايقوا من ريحها وهوائها حتى أمرضهم ذلك . الذود : النوق والبعران . وقد فعل بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما فعلوه بالرعاة . ( 29 / 3 ) أي أن عقاب المرتد القتل . ( 29 / 5 ) تدون : تؤدون الدية . لا ندي : لا نودي الدية