ابن أبي شيبة الكوفي
553
المصنف
( 59 ) ما ذكر في فضل الكوفة ( 1 ) حدثنا محمد بن فضيل عن الأجلح عن عبد الله بن شريك عن جندب الأزدي قال : خرجنا مع سلمان إلى الحيرة فالتفت إلى الكوفة فقال : قبة الاسلام ، ما من [ أحصاص ] يدفع عنها ما يدفع عن هذه الأحصاص ، كان بها محمد صلى الله عليه وسلم ، ولا تذهب الدنيا حتى يجتمع كل مؤمن فيها أو رجل هواه إليها . ( 2 ) حدثنا عبد الله بن نمير عن سفيان عن عبد الله بن شريك قال حدثني جندب قال كنا مع سلمان ونحن جاءون من الحيرة فقال : الكوفة قبة الاسلام - مرتين . ( 3 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمرو بن مرة سالم عن حذيفة قال : ما يدفع الله عن أخبية ما يدفع عن أخبية كانت بالكوفة ليس ليس أخبية كانت مع محمد صلى الله عليه وسلم . ( 4 ) حدثنا غندر عن شعبة عن منصور عن هلال بن يساف عن ربيع بن عميلة عن حذيفة قال : اختلفت رجل من أهل الكوفة ورجل من أهل الشام فتفاخرا فقال الكوفي : نحن أصحاب يوم القادسية ويوم كذا وكذا ويوم كذا ، وقال الشامي : نحن أصحاب اليرموك ويوم كذا ويوم كذا ، فقال حذيفة : كلاهما لم يشهده ، هلك عاد وثمود لم يؤامره الله فيهما لما أهلكهما ، وما من قرية أخرى أن يرفع عنها عظيمة - يعني الكوفة . ( 5 ) حدثنا شبابة قال ثنا شعبة عن سلمة بن كهيل عن حبة العرني أن عمر بن الخطاب قال : يا أهل الكوفة ! أنتم رأس العرب وجمجمتها وسهمي الذي أرمي به إن أتاني شئ من هاهنا وهاهنا ، وإني إليكم بعبد الله بن مسعود واخترته لكم وآثرتكم به على نفسي إثرة . ( 6 ) حدثنا وكيع عن سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن نافع بن جبيرة قال : كتب عمر بن الخطاب ، كتب إلى أهل الكوفة : إلي وجوه الناس .
--> ( 59 / 1 ) الكوفة : أول مدينة بنيت في الاسلام وقد اختطت في البداية معسكرا لجند الاسلام . أحصاص : كذا في الأصل ، والأرجح أنها أخصاص أي دور ومنازل والخص هو المنزل من القصب واللبن الطيني وكانت بيوت الكوفة هكذا أول الأمر . ( 59 / 2 ) جاءون : آتون ، واستعمالها هكذا قليل وغريب وما زالت مستعملة في العامية في العامية بلفظ [ جايين ] . ( 59 / 3 ) أي ليس من أخبية أرفع منها منزلة إلا أخبية كانت مع الرسول صلى الله عليه وسلم ، وذلك لان الكوفة منطلق الفتوح قبل المشرق نحو فارس وبلاد الأفغان والسند والهند وآذربيجان وما وراءها إلى الصين