ابن أبي شيبة الكوفي

515

المصنف

( 22 ) حدثنا عفان قال ثنا وهيب عن عبد الله بن عثمان عن سعيد بن أبي راشد عن يعلي العامري أنه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم : إلى طعام دعوا له ، فإذا حسين يلعب مع الغلمان في الطريق فاستقبل أمام القوم ثم بسط يده وطفق الصبي يفر هاهنا مرة وهاهنا ، وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يضاحكه حتى أخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجعل إحدى يديه تحت ذقنة والأخرى تحت قفاه ثم أقنع رأسه روسل الله صلى الله عليه وسلم فوضع فاه على [ فيه ] فقبله فقال : " حسين مني وأنا من حسين ، أحب الله من أحب حسينا ، حسين سبط من الأسباط " . ( 24 ) ما ذكر في جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه ( 1 ) حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن إسماعيل بن أبي خالد عن عامر قال : أخبرت أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل إلى امرأة جعفر أن ابعثي إلى بني جعفر ، قال : فأتى بهم فقال : " اللهم إن جعفر قد قدم إليك إلى أحسن الثواب فاخلفه في ذريته بخير ما خلفت عبدا من عبادك الصالحين " . ( 2 ) حدثنا عبد الرحيم عن إسماعيل بن أبي خالد عن عامر قال : لما قدم جعفر من أرض الحبش لقي عمر بن الخطاب أسماء بنت عميس فقال لها : سبقناكم بالهجرة ونحن أفضل منكم ، فقالت : لا أرجع حتى آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدخلت عليه فقالت : يا رسول الله ! لقيت عمر فزعم أنه أفضل منا وأنهم سبقونا بالهجرة ، فقال : نبي الله صلى الله عليه وسلم : " بل أنتم هاجرتم مرتين " - قال إسماعيل : فحدثني سعيد بن أبي بردة قال : قالت يومئذ لعمر : ما هو كذلك ، كنا مطرودين بأرض البغضاء والبعداء وأنتم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يعظ جاهلكم ويطعم جائعكم . ( 3 ) حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي إسحاق قال : أخبرنا أبو ميسرة أنه لما أتى النبي صلى الله عليه وسلم قتل جعفر وزيد وعبد الله بن رواحة ذكر أمرهم فقال : " اللهم اغفر لزيد - ثلاثا ، اللهم اغفر لجعفر ولعبد الله بن رواحة " .

--> ( 23 / 22 ) - قنع رأسه : غطاه . [ فيه ] فمه ، في الأصل فاه وفي المستدرك فنه والأرجح ما أثبتناه . ( 24 / 2 ) هاجرتم مرتين : أي أن الهجرة الأولى التي هاجروها كانت من مكة إلى الحبشة والثانية من الحبشة إلى المدينة