ابن أبي شيبة الكوفي
504
المصنف
بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشين على أحدهما علي بن أبي طالب وعلى الآخر خالد بن الوليد ، فقال : إن كان قتال فعلي علي الناس ، فافتتح علي حصنا فاتخذ جارية لنفسه ، فكتب خالد يسوء به ، فلما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم الكتاب قال : " ما تقول في رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ؟ " . ( 57 ) حدثنا وكيع قال ثنا الأعمش عن عطية بن سعد قال : دخلنا علي جابر بن عبد الله وهو شيخ كبير وقد سقط حاجباه على عينيه ، قال : فقلت : أخبرنا عن هذا الرجل علي بن أبي طالب ، قال : فرفع حاجبيه بيديه ثم قال : ذاك من خير البشر . ( 58 ) حدثنا عفان قال ثنا جعفر بن سليمان قال حدثني يزيد الرشك عن مطرف عن عمران بن حصين قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية واستعمل عليهم عليا ، فصنع علي شيئا أنكروه ، فتعاقد أربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعلموه ، وكانوا إذا قدموا من سفر بدأوا برسول الله صلى الله عليه وسلم فسلموا عليه ونظروا إليه ، ثم ينصرفون إلى رحالهم ، قال : فلما قدمت السرية سلموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقام أحد الأربعة فقال : يا رسول الله ! ألم تر أن عليا صنع كذا وكذا ، فأقبل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرف الغضب في وجهه فقال : " ما تريدون من علي ؟ ما تريدون من علي ؟ علي مني وأنا من علي ، وعلي ولي كل مؤمن بعدي " . ( 59 ) حدثنا جعفر بن عون قال ثنا سفيان بن أبي عبد الله قال حدثنا أبو بكر بن خالد بن عرفطة قال أتيت سعد بن مالك بالمدينة فقال : ذكر لي أنكم تسبون عليا ؟ قال : قد فعلنا ، قال : فلعلك قد سبيته ؟ قال : قلت : معاذ الله ! قال : فلا تسبه فلو وضع المنشار على مفرقي على أن أسب عليا ما سببته أبدا بعد ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما سمعت . ( 60 ) حدثنا حميد بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي إسحاق عن جدته ميمونة ، قال : لما كانت الفرقة قيل لميمونة ابنة الحارث : يا أم المؤمنين ! فقالت : عليكم بابن أبي طالب فوالله ما ضل ولا ضل به . ( 61 ) حدثنا وكيع عن إسماعيل عن الشعبي { أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام } قال : نزلت في علي والعباس .
--> ( 18 / 61 ) سورة التوبة من الآية ( 19 )