ابن أبي شيبة الكوفي

483

المصنف

ائت عمر فأقرئه السلام ، وأخبره أنكم مستقيمون وقل له : عليك الكيس ! عليك الكيس ! فأتى عمر فأخبره فبكى عمر ثم قال : يا رب لا آلو إلا ما عجزت عنه . ( 36 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق قال : قال عبد الله : لو وضع علم أحياء العرب في كفة ووضع علم عمر في كفة لرجح بهم علم عمر . ( 37 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن سالم قال : جاء أهل نجران إلى علي فقالوا : يا أمير المؤمنين كتابك بيدك وشفاعتك بلسانك ، أخرجنا عمر من أرضنا فأرددنا إليها ، فقال لهم علي ، ويحكم ! إن عمر كان رشيد الامر ، ولا أغير شيئا صنعه عمر ، قال الأعمش ، فكانوا يقولون : لو كان في نفسه على عمر شئ لاغتنم هذا علي . ( 38 ) حدثنا أبو معاوية عن حجاج عمن أخبره عن الشعبي قال : قال علي حين قدم الكوفة : ما قدمت لأحل عقدة شدها عمر . ( 39 ) حدثنا محمد بن بشر قال ثنا مسعر عن عبد الملك بن عمير عن الصقر بن عبد الله عن عروة بن الزبير عن عائشة : إن الجن بكت على عمر قبل أن يقتل بثلاث فقالت : أبعد قتيل بالمدينة أصبحت * * له الأرض تهتز العضاه بأسوق جزى الله خيرا من أمير وباركت * * يد الله في ذاك الأديم الممزق فمن يسع أو يركب جناحي نعامه * * ليدرك ما قدمت بالأمس يسبق

--> ( 16 / 37 ) وإنما شتم الخلفاء الراشدين أو بعضهم والحديث عن خلافات بينهم ، إنما هي بدع وأكاذيب جاء بها الفرس لبذر الخلاف بين المسلمين بعضا من الفرس للعرب والمسلمين لأنهم أزالوا دولتهم وما زالت نفوسهم تحن إليها وإلى المجوسية حتى لقد رأينا بعضهم في العصر العباسي أن بعد فترة الخلفاء الراشدين بزمن طويل ما زالوا يظهرون الاسلام ويضمرون المجوسية ويتعبدون للنار سرا والعياذ بالله . ولم تحقد أمة من الأمم على العرب والمسلمين ولم تعمل لبذر الخلاف سعيا لإزالة دولة الاسلام وتفريق الفرق ما عمله الفرس واليهود وخصوصا يهود فارس . ( 16 / 39 ) العضاه : نبت شجر السمر . أسوق : سيقان النبات أي أغصانه . الأديم الممزق : الجلد مكان الطعنة . البيت الثالث : أي من يركب جناحي نعامة ليسبق أعمال عمر لم يدرك ذلك أبدا البيت الرابع : قضيت فيما عرض عليك من أمور وحجزت الفتن فتركتها معقود عليه العقد لم تخرج في الناس . في الناس . البيت الأخير : السبنتي : الجرئ المقدام . أخضر العين : يغض بصره أي مؤمن حيي . أي لم أكن أخشى أن يقتله رجل شجاع مقدام مؤمن حيي لان هؤلاء يعرفون قدر عمر رضي الله عنه ويجلونه وإنما قتله كافر فارسي مجوسي أضمر الشر كله وتآمر مع رفاقه من المجوس على قتل الفاروق رضي الله عنه انتقاما منه لدولة كفرهم التي زالت .