ابن أبي شيبة الكوفي
463
المصنف
( 8 ) ما ذكر من فضل إدريس عليه السلام ( 1 ) حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن ميسرة الأشجعي عن عكرمة عن ابن عباس قال : سألت كعبا عن رفع إدريس مكانا عليا فقال : أما رفع إدريس مكانا عليا فكان عبدا تقيا ، يرفع له من العمل الصالح ما يرفع لأهل الأرض في أهل زمانه ، قال : فعجب الملك الذي كان يصعد عليه عمله ، فاستأذن ربه إليه ، قال : رب ائذن لي إلى عبدك هذا فأزوره ، فأذن له فنزل فقال : يا إدريس ! أبشر فإنه يرفع لك من العمل الصالح ما لا يرفع لأهل الأرض ، قال : وما علمك ؟ قال : إني ملك ، قال : وإن كنت ملكا ، قال : فإني على الباب الذي يصعد عليه عملك ، قال : أفلا تشفع لي إلى ملك الموت فيؤخر من أجلي لازداد شكرا وعبادة ، قال له الملك : لا يؤخر الله نفسا إذا جاء أجعلها ، قال : قد علمت ولكنه أطيب لنفسي ، فحمله الملك عن جناحه فصعد به إلى السماء فقال : يا ملك الموت ! هذا عبد تقى نبي يرفع له من العمل الصالح ما لا يرفع لأهل الأرض ، وإنه أعجبني ذلك ، فاستأذنت إليه ربي ، فلما بشرته بذلك سألني لا شفع له إليك لتؤخر من أجله فيزداد شكرا وعبادة لله ، قال : ومن هذا ؟ قال : إدريس ، فنظر في كتاب معه حتى مر باسمه فقال : والله ما بقي من أجل إدريس شئ ، فمحاه فمات مكانه . ( 2 ) حدثنا وكيع عن سفيان عن منصور عن مجاهد { ورفعناه مكانا عليه } فقال : في السماء الرابعة . ( 3 ) حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي هارون عن أبي سعيد قال : في السماء الرابعة . ( 9 ) ما ذكر في أمر هود عليه السلام ( 1 ) حدثنا غندر عن شعبة عن إسحاق عن عمرو بن ميمون قال : كان هود عليه السلام جلدا في قومه وأنه كان قاعدا في قومه فجاء سحاب مكفهر فقالوا : { هذا عارض ممطرنا } فقال هود عليه السلام : { بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم } فجعلت تلقى الفسطاط وتجئ بالرجل الغائب .
--> ( 8 / 2 ) سورة مريم من الآية ( 57 ) . ( 9 / 1 ) سورة الأحقاف من الآية ( 24 )