ابن أبي شيبة الكوفي

461

المصنف

( 4 ) حدثنا أبو معاوية قال ثنا عمار بن زريق عن منصور عن مجاهد عن ابن عباس { وإنه لعلم للساعة } قال : خروج عيسى بن مريم عليه السلام . ( 5 ) حدثنا وكيع قال ثنا سفيان عن ثابت بن هرمز عن شيخ عن أبي هريرة { ليظهره على الذين كله } قال : خروج عيسى عليه السلام . ( 6 ) حدثنا أبو معاوية قال ثنا الأعمش عن المنهال عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : لما أراد الله أن يرفع عيسى عليه السلام إلى السماء خرج إلى أصحابه وهم اثنا عشر رجلا من غير البيت ورأسه يقطر ماء ، فقال لهم : أما إن منكم من سيكفر بي اثنتي عشرة مرة بعد أن آمن بي ، ثم قال : أيكم سيلقى عليه شبهي فيقتل مكاني ويكون معي في درجتي ، فقام شاب من أحدثهم سنا فقال : أنا ، فقال عيسى : اجلس ، ثم أعاد عليهم فقام الشاب فقال : أنا ، فقال : نعم أنت ذاك ، قال : فألقى عليه شبه عيسى ، قال : ورفع عيسى عليه السلام من روزنة كانت في البيت إلى السماء ، قال : وجاء الطلب من اليهود فأخذوا الشبيه فقتلوه ثم صلبوه وكفر به بعضهم اثنتي عشرة مرة بعد أن آمن به ، فتفرقوا ثلاث فرق ، قال : فقال فرقة : كان فينا الله ما شاء ، ثم صعد إلى السماء ، وهؤلاء اليعقوبية . وقالت فرقة : كانت فينا ابن الله ما شاء ثم رفعه الله إليه ، وهؤلاء النسطورية ، وقالت فرقة : كان فينا عبد الله ورسوله ما شاء الله ثم رفعه الله إليه وهؤلاء المسلمون ، فتظاهرت الكافرتان على المسلمة فقاتلوها فقتلوها ، فلم يزل الاسلام طامسا حتى بعث الله محمد صلى الله عليه وسلم ، فأنزل الله عليه { فآمنت طائفة من بني إسرائيل } يعني الطائفة التي آمنت في زمن عيسى ، { وكفرت طائفة } يعني الطائفة التي كفرت في زمن عيسى { فأيدنا الذين آمنوا } في زمان عيسى { على عدوهم } بإظهار محمد صلى الله عليه وسلم دينهم على دين الكفار { فأصبحوا ظاهرين } .

--> ( 7 / 4 ) سورة الزخرف من الآية ( 61 ) . ( 7 / 5 ) سورة التوبة من الآية ( 33 ) . ( 7 / 6 ) الروزنة : الطاق في أعلى الجدار أي النافذة الصغيرة القريبة إلى السقف في أعلى الجدار . وقد تحدث اليعقوبية والنسطورية وقالوا بالثالوث أما الأريوسية أو الأريسيين الذين ذكرهم الرسول صلى الله عليه وسلم فهم المسلمون وقد قتلهم القياصرة قياصرة الروم وبطاركة التثليث ولاحقوهم . حتى قضوا عليهم ( راجع أبحاثنا حول هذا الموضوع في مجلة الرسالة الاسلامية الصادرة في بيروت الاعداد رقم 84 / 85 / 86 / 87 / 88 ) . { فآمنت طائفة } إلى قوله : { فأصبحوا ظاهرين } سورة الصف الآية ( 14 )