ابن أبي شيبة الكوفي

450

المصنف

( 3 ) ما ذكر في لوط عليه السلام ( 1 ) حدثنا جرير عن ليث عن مجاهد { فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين } قال : لوط عليه السلام وابنتاه . ( 2 ) حدثنا أبو أسامة عن سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال قال : قال جندب قال حذيفة : لما أرسلت الرسل إلى قوم لوط ليهلكوهم قيل لهم : لا تهلكوهم حتى يشهد عليهم لوط ثلاث مرار ، قال : وكان طريقهم على إبراهيم عليه السلام ، قال : فأتوا إبراهيم ، قال : فلما بشروه بما بشروه قال : { فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط } قال : وكان مجادلته إياهم أنه قال : أرأيتهم إن كان فيها خمسون من المسلمين أتهلكوهم ؟ قالوا : لا ، قال : أفرأيتم إن كان فيها أربعون ؟ قال : قالوا : لا ، حتى انتهى إلى عشرة أو خمسة حميد شك في ذلك - قال : فأتوا لوطا وهو يعمل في أرض له ، قال : فحسبهم بشرا ، قال : فأقبل بهم خفيا حتى أمسى إلى أهله ، قال : فمشوا معه فالتفت إليهم ، قال : وما تدرون ما يصنع هؤلاء ، قالوا : وما يصنعون ؟ فقال : ما من الناس أحد هو أشر منهم ، قال : فلبسوا آذانهم على ما قال ومشوا معه ، قال : ثم قال مثل هذا فأعاد عليهم مثل هذا ثلاث مرار ، قال : فانتهى بهم إلى أهله ، قال : فانطلقت امرأته العجوز عجوز السوء إلى قومه فقالت : لقد تضيف لوط الليلة رجالا ما رأيت رجالا قط أحسن منهم وجوها ولا أطيب ريحا منهم ، قال : " فأقبلوا يهرعون إليه فدافعوه الباب حتى كادوا يغلبونه عليه ، قال : فأهوى ملك منهم بجناحه ، قال : فصفقه دونهم ، قال : وعلا لوط الباب وعلوا معه ، قال : فجعل يخاطبهم : { هؤلاء بناتي هن أطهر لكم فاتقوا الله ولا تخزوني في ضيفي ، أليس منكم رجل رشيد } قال : فقالوا : { لقد علمت ما لنا في بناتك من حق وإنك لتعلم ما نريد } قال : فقال : { لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد } قال : { قالوا : يا لوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك } قال : فذاك حين علم أنهم رسل الله ، ثم قرأ إلى قوله { أليس الصبح بقريب } قال : وقال ملك فأهوى بجناحه هكذا - يعني شبه الضرب ، فما غشيه أحد منهم تلك الليلة إلا عمي ، قال : فباتوا

--> ( 3 / 1 ) سورة الذاريات الآية ( 36 ) . ( 3 / 2 ) سورة هود الآية ( 74 ) . وهذا الحديث يحكي رواية التوراة كما جاءت في سفر التكوين الإصحاح ( 18 ) والإصحاح ( 19 ) . { وهؤلاء بناتي } إلى قوله : { أليس الصبح بقريب } سورة هود من الآيات ( 79 - 81 )