ابن أبي شيبة الكوفي

439

المصنف

( 127 ) حدثنا عمرو بن طلحة عن أسباط بن نصر الهمداني عن سماك عن جابر بن سمرة قال : صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الأولى ثم خرج إلى أهله وخرجت معه فاستقبله ولدان فجعل يمسح خدي أحدهم واحدا واحدا ، قال : وأما أنا فمسح خدي فوجدت ليده بردا وريحا كأنما أخرجها من جؤنة عطار . ( 128 ) حدثنا غندر عن شعبة عن أبي بشر قال : سألت سعيد بن جبير عن الكوثر فقال : هو الخير الكثير الذي أعطاه الله إياه . ( 129 ) حدثنا محمد بن فضيل عن قدامة العامري عن جسرة عن أبي ذر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي ذات ليلة وهو يردد آية حتى أصبح يركع بها ويسجد بها { إن تعذبهم فإنهم عبادك } قال : قلت : يا رسول ! ما زلت تردد هذه الآية حتى صبحت ؟ قال : " إني سألت ربي الشفاعة لامتي وهي نائلة من لا يشرك بالله شيئا " . ( 130 ) حدثنا ابن فضيل عن عطاء عن سعيد بن جبير قال : لما أنزل الله { تبت يدا أبي لهب } جاءت امرأة أبي لهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومعه أبو بكر فقال أبو بكر : يا نبي الله ! إنها امرأة بذية اللسان فقال : إنه سيحال بيني وبينها ، قال : فلم تره ، فقالت لأبي بكر : هجانا صاحبك ، فقال : والله ما ينطق بالشعر ولا يقوله ، فقالت : إنك لمصدق ، قال : فاندفعت راجعة ، فقال أبو بكر : يا رسول الله ؟ ما رأتك ، قال : فقال : لم يزل ملك بيني وبينها يسترني حتى ذهبت . ( 131 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنما مثلي ومثل النبيين كمثل رجل بنى دارا فأتمها إلا لبنة واحدة فجئت أنا فأتممت تلك اللبنة " . ( 132 ) حدثنا عفان قال ثنا سليم بن حيان قال ثنا سعيد بن ميناء عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " مثلي ومثل الأنبياء كمثل رجل بني دارا فأتمها وأكملها

--> ( 1 / 127 ) الجؤنة : سفط أو سلة مستديرة مغشاة بالجلد يجعل فيها الطيب والثياب وهو الحقة التي يجعل فيها العطر أو الحلي . ( 1 / 128 ) وذلك في قوله تعالى : { إنا أعطيناك الكوثر } . ( 1 / 129 ) سورة المائدة من الآية ( 118 ) . ( 1 / 130 ) { تبت يدا أبي لهب } أي سورة المسد