ابن أبي شيبة الكوفي
435
المصنف
أو قد اعتل ، قال : " ما شأنه ؟ فقلت : يا رسول الله : تصلع أو قد اعتل ، فأخذ شيئا كان في يده فضربه ثم قال : اركب ، فلقد كنت أحبسه حتى يلحقوني " . ( 115 ) حدثنا عبد الله بن نمير قال حدثنا عثمان بن حكيم قال : أخبرني عبد الرحمن بن عبد العزيز عن يعلى بن مرة قال : لقد رأيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا ما رآها أحد قبلي ، ولا يراها أحد من بعدي : لقد خرجت معه في سفر حتى إذا كنا ببعض الطريق مررنا بامرأة جالسة معها صبي ، قالت : يا رسول الله ! ابني هذا قد أصابه بعلاء ، وأصابنا منه بلاء ، يؤخذ في اليوم لا أدري كم مرة ، قال : ناولينيه ، فرفعته إليه فجعله بينه وبين واسطة الرحل ثم فغر فاه فنفث فيه ثلاثا " بسم الله أنا عبد الله اخسا عدو الله " قال : ثم ناولها إياه ثم قال : ألقينا به في الرجعة في هذه المكان فأخبرينا بما فعل ، قال : فذهبنا ورجعنا فوجدناها في ذلك المكان معها شياه ثلاث ، فقال : ما فعل صبيك ؟ قالت : والذي بعثك بالحق ! ما أحسسنا منه شيئا حتى الساعة فاحترز هذه الغنم ، قال : " انزل فخذ منها واحدة ورد البقية " ، قال وخرجت معه ذات يوم إلى الجبانة حتى إذا برزنا قال : انظر ويحك ، هل ترى من شئ يواريني ، قلت : يا رسول الله ! ما أرى شيئا يواريك إلا شجرة ما أراها تواريك ، قال : ما بقربها شئ ؟ قلت : شجرة خلفها وهي مثلها أو قريب منها - ، قال : اذهب إليهما فقل لهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركما أن تجتمعا بإذن الله ، قال : فاجتمعتا فبرز لحاجته ثم رجع فقال : اذهب إليهما ، فقال لهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركما أن ترجع كل واحدة منكما إلى مكانها ، قال : وكنت جالسا معه ذات يوم إذا جاء جمل يخبب حتى صوب بجرانه بين يديه ثم ذرفت عيناه فقال : انظر ويحك لمن هذه الجمل ؟ إن له لشأنا ، فخرجت ألتمس صاحبه فوجدته لرجل من الأنصار فدعوته إليه فقال ما شأن جملك هذا ؟ قال : وما شأنه ؟ قال : لا أدري والله ما شأنه ، عملنا عليه ونضحنا عليه حتى عجز عن السقاية ، فائتمرنا البارحة أن ننحره ونقسم لحمه ، قال : فلا تفعل ، هبه لي أو بعنيه " ، قال بل هو لك يا رسول الله ، فوسمه بسمة الصدقة ثم بعث به .
--> ( 1 / 115 ) يؤخذ : يتلبسه شيطان أو جني وهذه الثلاث من معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم وأعلام نبوته