ابن أبي شيبة الكوفي
433
المصنف
( 106 ) حدثنا وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن صلة عن حذيفة قال : يجمع الناس في صعيد واحد ينفذهم البصر ويسمعهم الداعي فينادي مناد : يا محمد ! على رؤوس الأولين والآخرين ، فيقول صلى الله عليه وسلم : " لبيك وسعديك ، الخير في يديك ، المهدي من أهديت ، تباركت وتعاليت ، ومنك وإليك ، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك ، سبحانك رب البيت ، تباركت ربنا وتعاليت " ، قال حذيفة : فذلك المقام المحمود . ( 107 ) حدثنا وكيع عن داود الأزدي عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : { عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا } قال : الشفاعة . ( 108 ) حدثنا الحسن بن موسى قال ثنا حماد بن سلمة عن فرقد السبخي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخطب إلى جذع ، فلما اتخذ المنبر تحول إليه ، فحن الجذع حتى أخذه فاحتضنه فسكن فقال : " لو لم أحتضنه لحن إلى يوم القيامة " . ( 109 ) حدثنا ابن عيينة عن أبي حازم قال أتوا سهل بن سعد فقالوا : من أي شئ منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : ما بقي أحد من الناس أعلم به مني ، قال : هو من أثل الغابة ، وعمله فلان مولى فلانة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستند إلى جذع في المسجد يصلي إليه إذا خطب ، فلما اتخذ المنبر فقعد عليه حن الجذع ، قال : فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فوطده ، وليس في حديث أبي حازم : حتى سكن . ( 110 ) حدثنا وكيع عن عبد الواحد عن أبيه عن جابر قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب إلى جذع نخلة ، فقالت له امرأة من الأنصار : يا رسول الله ! إن لي غلاما نجارا ، أفلا آمره يصنع لك منبرا ؟ قال : " بلى ، فاتخذ منبرا ، فلما كان يوم الجمعة خطب على المنبر ، قال : فإن الجذع الذي كان يقوم عليه كأنين الصبي ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن هذا بكى لما فقد من الذكر " .
--> ( 1 / 107 ) سورة الإسراء من الآية ( 79 ) . ( 1 / 108 ) كان يخطب إلى جذع : كان يستند إلى الجذع وهو يخطب في الناس في المسجد . حن الجذع : مال وأصدر صوتا كالأنين . ( 1 / 109 ) وطده سكنه وثبته . الغابة : موضع قريب من المدينة كثير الشجر . الأثل : شجر عظيم لا ثمر له مستطيل الحب تصنع من خشبه المفروشات المزينة بالحفر والنقش كما تصنع منه الآنية وهو نوع من الطرفاء . ( 1 / 110 ) وهذه من أعلام النبوة ، حنين الجذع وشكوى البعير وبكاء الغزال واستنجاده بالرسول صلى الله عليه وسلم ونبع الماء من أصابعه وتكثير الماء القليل والطعام القليل وغيرها كثير روته كتب السيرة