ابن أبي شيبة الكوفي

422

المصنف

( 58 ) حدثنا عبد الله بن نمير قال ثنا محمد بن إسحاق عن حكيم بن حكيم عن علي بن عبد الرحمن عن حذيفة بن اليمان قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حرة بني معاوية واتبعت أثره حتى ظهر عليها ، فصلى الضحى ثمان ركعات طول فيهن ثم انصرف فقال : " يا حذيفة ! طولت عليك ؟ قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : إني سألت الله فيها ثلاثا ، فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة ، سألته أن لا يظهر على أمتي غيرها فأعطانيها ، وسألته أن لا يهلكها بالسنين فأعطانيها ، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعني " . ( 59 ) حدثنا أبو أسامة عن مالك بن مغول عن الزبير بن عدي عن طلحة عن مرة عن عبد الله قال : لما أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى به إلى سدرة المنتهى وهي في السماء - السادسة ، وإليها ينتهي ما يخرج به من الأرض فيقبض منها وإليها ينتهي ما يهبط به من فوقها فيقبض منها { إذ يغشى السدرة ما يغشى } قال : فراش به من ذهب ، قال : فأعطى ثلاثا : أعطى الصلوات الخمس ، وأعطى خواتيم سورة البقرة وغفر لمن لا يشرك بالله من أمته المقحمات . ( 60 ) حدثنا عفان قال ثنا حماد بن سلمة عن عاصم عن زر عن حذيفة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بالبراق وهو دابة أبيض طويل ، يضع حافره عند منتهى طرفه ، قال : فلم يزايل ظهره هو وجبريل حتى أتيا بيت المقدس . ( 61 ) حدثنا علي بن مسهر عن الشيباني عن عبد الله بن شداد قال : لما أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم أتي بدابة دون البغل وفوق الحمار ، يضع حافره عند منتهى طرفه ، يقال له : البراق ، ومر رسول الله صلى الله عليه وسلم بعير للمشركين فنفرت فقالوا : يا هؤلاء ! ما هذا ؟ قالوا : ما نرى شيئا ، ما هذه إلا ريح ، حتى أتى بيت المقدس فأتي بإناءين في واحد خمر وفي الآخر لبن ، فأخذ اللبن فقال له جبريل : هديت وهديت أمتك ، ثم سار إلى مصر . ( 62 ) حدثنا هوذة قال ثنا عوف عن زرارة بن أوفى قال : قال ابن عباس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لما كان ليلة أسري بي وأصبحت بمكة فظعت بأمري وعرفت أن الناس مكذبي ، فقعد رسول الله صلى الله عليه وسلم معتزلا حزينا ، فمر به أبو جهل فجاء حتى جلس إليه فقال له كالمستهزئ : هل كان من شئ ؟ قال : نعم ، قال : وما هو ؟ قال : إني أسري

--> ( 1 / 58 ) لا يظهر على أمتي غيرها : لا يحكمها عدو لها . ( 1 / 59 ) سورة النجم الآية ( 16 )