ابن أبي شيبة الكوفي
418
المصنف
لست هناكم ، ويذكرون سؤاله ربه ما ليس له به علم ، فيستحي ربه ، ولكن ائتوا إبراهيم خليل الرحمن فيأتونه فيقول : لست هناكم ، ولكن ائتوا موسى عبدا كلمه الله وأعطاه التوراة ، فيأتونه فيقول : لست هناكم ، ويذكر لهم قتل النفس بغير نفس فيستحي ربه من ذلك ، ولكن ائتوا عيسى عبد الله ورسوله وكلمة الله وروحه ، فيأتون عيسى فيقول : لست لذلكم ولست هناكم ، ولكن ائتوا محمدا عبدا غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، فيأتوني ( قال : الحسن : قال ) فانطلق فأمشي بين سماطين من المؤمنين ، انقطع قول الحسن ، فأستأذن على ربي فيؤذن لي ، فإذا رأيت ربي وقعت ساجدا ، فيدعني ما شاء الله أن يدعني فيقال : أو يقول : ارفع رأسك قل تسمع وسل تعطه واشفع تشفع ، فأرفع رأسي فأحمده تحميدا يعلمنيه فأشفع فيحد لي حدا فأدخلهم الجنة ، ثم أعود إليه ثانية ، فإذا رأيت ربي وقعت ساجدا فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقول مثل قوله الأول : قل تسمع وسل تعطه واشفع تشفع ، فأرفع رأسي فأحمده تحميدا يعلمنيه فأشفع فيحد لي حدا ، فأدخلهم الجنة ، ثم أعود إليه ثالثة ، فإذا رأيت ربي وقعت ساجدا فيدعني ما شاء الله أن يدعني فيقال : سل تعطه واشفع تشفع ، فأرفع رأسي فأحمده تحميدا يعلمنيه فأشفع فيحد لي حدا فأدخلهم الجنة ، ثم أعود إليه في الرابعة فأقول : يا رب ! ما بقي إلا من حبسه القرآن " . ( 40 ) حدثنا مالك بن إسماعيل ثنا يعقوب بن عبد الله العمي عن حفص بن حميد عن عكرمة عن ابن عباس عن عمر بن الخطاب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إني ممسك بحجزكم هلموا عن النار ، وتغلبوني تقاحمون فيها تقاحم الفراش والجنادب ، وأوشك أن أرسل حجزكم وأفرط لكم عن أو على الحوض ، وتردون علي معا أو أشتاتا " . ( 41 ) حدثنا عمر بن سعد أبو داود الحفري عن شريك عن الركين عن القاسم بن حسان عن زيد بن ثابت قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إني تارك فيكم " الخليفتين من بعدي : كتاب الله وعترتي ، أهل بيتي ، وإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض " . ( 42 ) حدثنا يعلي بن عبيد عن أبي حبان عن يزيد بن حبان عن زيد بن أرقم قال :
--> ( 1 / 40 ) الحجز : ج حجزة وهي مجموع الثياب عند الصدر . تقاحمون : تتدافعون وتتقدمون إليها