ابن أبي شيبة الكوفي
263
المصنف
( 87 ) حدثنا علي بن مسهر عن الربيع بن أبي صالح قال : لما قدم سعيد بن جبير من مكة إلى الكوفة لينطلق به إلى الحجاج إلى واسط ، قال : فأتيناه ونحن ثلاثة نفر أو أربعة ، فوجدناه في كناسة الخشب فجلسنا إليه ، فبكى رجل منا فقال له سعيد ، ما يبكيك ، قال : أبكي للذي نزل بك من الامر ، قال : فلا تبك فإنه قد كان سبق في علم الله يكون هذا ، ثم قرأ { ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم ألا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير } . ( 88 ) حدثنا عفان قال حدثنا أبو عوانة قال حدثنا المغيرة عن ثابت بن هرمز عن عباد قال : أتى المختار علي بن أبي طالب بمال من المداين وعليها عمه سعد بن مسعود ، قال : فوضع المال بين يديه وعليه مقطعة حمراء ، قال : فأدخل يده فاستخرج كيسا فيه نحو من خمس عشرة مائة ، قال : هذا من أجور المومسات ، قال : فقال علي : لا حاجة لنا في أجور المومسات ، قال : وأمر بمال المداين فرفع إلى بيت المال ، قال : فلما أدبر قال له علي : والله ! لو شق على قلبه لوجد ملآن من حب اللات والعزى . ( 89 ) حدثنا عفان قال حدثنا وهيب قال حدثنا داود عن الحسن عن الزبير بن العوام في هذه الآية : { واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم } قال لقد نزلت ولا ندري من يخلف لها ، قال : فقال بعضهم : يا أبا عبد الله ! فلم جئت إلى البصرة ؟ قال : ويحك إنا نبصر ولكنا لا نصبر . ( 90 ) حدثنا أبو عوانة عن المغيرة عن قدامة بن غياث قال : رأيت عليا يخطب فأتاه آت فقال : يا أمير المؤمنين ! أدرك بكر بن وائل فقد ضربتها بنو تميم بالكناسة ، قال علي هاه ، ثم أقبل على خطبته ، ثم أتاه آخر فقال مثل ذلك فقال : آه ، ثم أتاه الثالثة أو الرابعة فقال ، أدرك بكر بن وائل فقد ضربتها بنو تميم هي بالكناسة ، فقال : ألا صدقتني سن بكر ، يا شداد ! أدرك بكر بن وائل وبني تميم فأقرع بينهم .
--> ( 1 / 87 ) مدينة في العراق ما بين البصرة والكوفة . { ما أصاب من مصيبة في الأرض } سورة الحديد الآية ( 22 ) . ( 1 / 88 ) المداين : المدائن وهي مدينة تبعد عن بغداد حوالي 70 كلم . المقطعة : رداء مربع . وفي هذا الحديث تعريض بكفر المختار وقد سبق أن تحدثنا عما فعله بعد ذلك من ادعاء الوحي وخلافه