ابن أبي شيبة الكوفي
248
المصنف
( 6 ) حدثنا حسين بن علي عن مجمع قال : دخل عبد الرحمن بن أبي ليلى على الحجاج فقال لجلسائه : إذا أردتم أن تنظروا إلى رجل يسب أمير المؤمنين عثمان فهذا عندكم - يعني عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : فقال ، معاذ الله أيها الأمير أن أكون أسب عثمان ، إنه ليحجزني عن ذلك آيات في كتاب الله ، قال : الله : { للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون } قال : فكان عثمان منهم ، قال : ثم قال : { والذين تبوأوا الدار والايمان من قبلهم } فكان أبي منهم { والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالايمان } فكنت منهم ، قال : صدقت . ( 7 ) حدثنا حسين بن علي عن ابن وهب عن عطاء بن السائب قال : قال لي أبو جعفر محمد بن علي : ممن أنت ؟ قال : قلت : من قوم يبغضهم الناس : من ثقيف . ( 8 ) حدثنا حسين بن علي عن أبي موسى قال : قال المغيرة بن شعبة لعلي : اكتب إلى هذين الرجلين بعهدهما إلى الكوفة والبصرة - يعني الزبير وطلحة ، واكتب إلى معاوية بعهده إلى الشام فإنه سيرضى منك بذلك ، قال : قال علي : لم أكن أعطي الريبة في ديني ، قال : فلما كان بعد لقي المغيرة معاوية فقال له معاوية : أنت صاحب الكلمة ، قال : نعم أم والله ما وقى شرها إلا الله . ( 9 ) حدثنا حسين بن علي عن أبي موسى قال : كتب زياد إلى عائشة أم المؤمنين " من زياد بن أبي سفيان " - رجاء أن تكتب إليه " ابن أبي سفيان " - قال فكتب " من عائشة أم المؤمنين إلى زياد ابنها " .
--> ( 1 / 6 ) سورة الحشر الآيات ( 8 - 9 - 10 ) . ليحجزني : ليمنعني . ( 1 / 7 ) وإنما يبغضهم الناس لأسباب كثيرة . 1 - هم أهل الطائف الذين أساءوا للرسول صلى الله عليه وسلم عندما قصدهم طالبا عونهم 2 - منهم الحجاج الذي ضرب الكعبة حماها الله بالمنجنيق وقتل عبد الله بن الزبير وسعيد بن جبير والكثير من التابعين . ( 1 / 8 ) أي ينصح بتولية كل واحد منهما ولاية وإقرار معاوية على الشام فإنهم لا يطعمون في أكثر من ذلك ، وإما إذا منعوا منه فسيخرجون محاربين . ما وقى شرها إلا الله : أي هو يتراجع عن نصيحته تلك ممالاة لمعاوية إذ يقف أمامه وقد خرج المغيرة على علي بعد أن استعمله على إحدى الولايات فأقره معاوية على ما كان عليه . ( 1 / 9 ) زياد المذكور هو زياد بن أبيه أي لم يكن معروف الأب ولكن معاوية بدهائه جعله يعتقد أنه أخوه من أبيه أبي سفيان إذ عرف أمه خلال إحدى الحروب القبلية فحملت منه بزياد سفاحا . وقولها رضي الله عنها ابنها أي هو كسائر المسلمين تناديه بيا بني لأنها أم المؤمنين . فلم تقره على نسبه المدعى ولم تنكره عليه .