ابن أبي شيبة الكوفي

213

المصنف

( 3 ) من قال : أنا مؤمن ( 1 ) حدثنا أبو معاوية عن الشيباني عن ثعلبة عن أبي قلابة قال : حدثني الرسول الذي بعثني عبد الله بن مسعود قال : أسألك بالله أتعلم أن الناس كانوا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم على ثلاثة أصناف مؤمن السريرة ومؤمن العلانية ، وكافر السريرة وكافر العلانية ، ومؤمن العلانية كافر السريرة ، قال : فقال عبد الله : اللهم نعم ، قال : فأنشدك بالله من أيهم كنت ؟ فقال : اللهم مؤمن السريرة العلانية ، أنا مؤمن ، قال أبو إسحاق : فلقيت عبد الله بن معقل فقلت : إن أناسا من أهل الصلاح يعيبون على أن أقول : أنا مؤمن ، فقال عبد الله بن معقل لقد غبنت وخسرت إن لم تكن مؤمنا . ( 2 ) حدثنا أبو معاوية عن موسى بن مسلم الشيباني عن إبراهيم التيمي قال : وما على أحدكم أن يقول : أنا مؤمن ، فوالله لئن كان صادقا لا يعذبه الله على صدقه ، وإن كان كاذبا لما دخل عليه من الكفر أشد عليه من الكذب . ( 3 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال : قال : له رجل : أمؤمن أنت ، قال : أرجوا . ( 4 ) حدثنا أبو معاوية عن داود بن أبي هند عن شهد بن حوشب عن الحارث بن عمير الزبيدي قال : وقع الطاعون بالشام فقام معاذ بحمص فخطبهم فقال : إن هذا الطاعون رحمة ربكم ودعوة نبيكم صلى الله عليه وسلم وموت الصالحين قبلكم ، اللهم اقسم لآل معاذ نصيبهم الأوفى منه ، فلما نزل عن المنبر أتاه آت فقال إن عبد الرحمن بن معاذ قد أصيب فقال : : إنا لله وإنا إليه راجعون ، قال : ثم انطلق نحوه فلما رآه عبد الرحمن مقبلا قال : إنه { الحق من ربك فلا تكونن من الممترين } ، قال : فقال : يا بني { ستجدني إن شاء الله من الصابرين } قال : فمات آل معاذ إنسانا إنسانا حتى كان معاذ آخرهم ، قال : فأصيب فأتاه الحارث بن عمير الزبيدي ، قال : فأغشى على معاذ غشية قال : فأفاق معاذ والحارث

--> ( 3 / 1 ) مؤمن العلانية كافر السريرة هو المنافق . ومؤمن العلانية مؤمن السريرة هو المؤمن حقا . ( 3 / 2 ) ليس بعد الشرك ذنب ، ولا يعني ذلك إلا حساب على الذنوب التي يرتكبها المشرك إنما المقصود أنه قد استحق أقصى العقاب بشركة وهو الخلود في النار . ( 3 / 4 ) { الحق من ربك } سورة البقرة من الآية ( 147 ) . { ستجدني إن شاء الله من الصابرين } سورة الصافات ( 102 )