ابن أبي شيبة الكوفي

171

المصنف

إن كل تاجر قد دخل على أمله من تجارته ، فيشفع في أقاربه ، وإن كان كافرا مثل له عمله في أقبح صورته رآها وأنتنها فكلما جاءه روع زاده روعا فيقول : قبحك الله من صاحب ، فما أقبح صورتك وما أنتن ريحك ، فيقول : من أنت ؟ فيقول : أما تعرفني ، أنا عملك ، إن عملك كان قبيحا فترى صورتي قبيحة ، وكان منتنا فترى ريحي منتنة ، فيقول : تعال أركبك ، فطالما ركبتني في الدنيا ، فيركبه فيوافي به الله فلا يقيم له وزنا . ( 4 ) حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : نعم الشفيع القرآن لصاحبه يوم القيامة ، قال : يقول : يا رب قد كنت أمنعه شهوته في الدنيا فأكرمه ، قال فيلبس حلة الكرامة ، قال : فيقول : أي رب زده ، قال : فيحلى حلة الكرامة فيقول أي رب زده ، قال : فيكسى تاج الكرامة ، قال : فيقول : يا رب زده ، قال : فيرضى منه فليس بعد رضي الله عنه شئ . ( 5 ) حدثنا ابن فضيل عن الحسن بن عبد الله عن المسيب ابن رافع عن أبي صالح قال : يشفع القرآن لصاحبه يوم القيامة فيكسى حلة الكرامة فيقول : أي رب زده ، فإنه فاته ، قال : فيكسى تاج الكرامة ، قال : فيقول : أي رب زده فإنه فاته ، فيقول : رضائي . ( 6 ) حدثنا غندر عن شعبة عن عمرو بن مرة عن مجاهد أنه قال : القرآن يشفع لصاحبه يوم القيامة يقول : يا رب جعلتني في جوفه فأسهرت ليله ومنعته عن كثير من شهواته ، ولكل عامل من عمله عمالة ، فيقال له ابسط يدك ، قال فتملأ من رضوان ، فلا يسخط عليه بعده ، ثم يقال له اقرأ وأرقه قال : فيرفع له بكل آية درجة ويزاد بكل آية حسنة . ( 7 ) حدثنا حسين بن علي عن زائدة قال : قال منصور : حدثت عن مجاهد قال : يجئ القرآن يوم القيامة بين يدي صاحبه حتى إذا انتهيا إلى ربهما قال القرآن : يا رب إنه ليس من عامل إلا له من عمالته نصيب وإنك جعلتني في جوفه فكنت أنهاه عن شهواته قال : فيقال له : ابسط يمينك ، قال : فتملأ من رضوان الله ، ثم يقال له : ابسط شمالك ، فتملأ من رضوان الله ، فلا يسخط عليه بعد ذلك ابدا .

--> ( 22 / 4 ) رواه الدارمي في مسنده ص 423 عن زيد بن أبي أنيسة عن عاصم والهندي عن صاحب المصنف . ( 22 / 5 ) رواه الدارمي ص 423 عن إبراهيم بن محمد عن الحسن بن عبد الله . ( 22 / 6 ) رواه السيوطي في الدر المنثور 6 / 277 عن صاحب المصنف ورواه الدارمي من طريق آخر